2013/01/19

تويتر كويتي مجرّد

أجمل الدروس التي تتعلّمها ليست من كتاب ولا من حديث الناس،التجربة هي معلّم أصيل لدروس قيمة وتجربة ثريّة من القيّم والأفكار والنقد الحقيقي في اتخاذ كل شيء حولك في النقد الفكري دون لبس عاطفي وميل مصلحي.

المتابع الجيد بل لنعيد صياغة المفهوم جيداً-الملاحظ-جيداً لحراك المجتمع-رغم إيماني أن الحراك أكثره خطوة للوراء- سواء الفكري،الديني،السياسي،الإقتصادي والإجتماعي أيضاً يدرك جيداً الأفكار المتداولة بين الناس ليس فقط اطلاع على ما تتم كتابته في -تويتر- باعتباره أداة تواصل سريعة جداً بل كثيراً ما تكون سرعتها في الجانب السلبي لاعتمادها على ردة فعل لا صنع فعل حقيقي-يمكنك ملاحظة ذلك في المواضيع التي-تناقش-إن اعتبرناها نقاش في تويتر.

تويتر حفرة عميقة جداً لم يتم استغلالها للمصلحة-العامة- باعتبار مدعي الحرية السياسية،الفكرية مدافع شرس عن المصلحة العامة-مع إيماني أن لا حرية عامة دون حرية فردية- عادةً هو يستغل مصطلح-مصلحة عامة-لأن في ذلك جهد أقل في الاجبار-رغم أنه في ظاهره اختيار-على تبني الفكرة لما لها من خصوصية مجتمعية،فلو أخذها من-مصلحة فردية-والمصلحة هنا-قيمة الحرية-هو يعلم أن لن يجد صدى ولا تفاعل لما يقول ويفعل،لأن في أساسه المجتمع-لا يؤمن حقاً-في الحرية الفردية،يراها عار وضياع وقت وحرب ضد الدين والدولة.

مفهوم الحرية-الفردية-غائب عن الكثير ممن يدعو -للمدنية- هنا،أصبحت كلمة دولة مدنية،مجتمع مدني برستيج الحوارات بامتياز،هم لا يدركون-معنى المدنية- فقط ترديد لتكملة فراغ الكلمات،لا نلومهم فهم مازالوا في مراتب الاطلاع-الشكلي- للمفاهيم والمصطلحات مع تطبيقها تطبيق نظري وتسميع شفوي-ظناً-منهم أن الإكثار من سرد المصطلحات مؤشر على الفهم والعلم،رغم لو أنك تسألهم لن تجد جواب سوى لعبة اللف والدوران بمزيد من المصطلحات والمفاهيم التي-مرة آخرى-يتم ترديدها للحشو فقط.

التجارب الفكرية بمختلف توجهاتها من فكر ديني،علمي،سياسي،اقتصادي أو حتى إجتماعي وغيره كثير،هو في ذاته مرحلة عميقة للتعلّم والتطوّر مع اجتياز ترديدها للعامة والخاصة،أيّ لا يمكن-الأسباب لاحقاً- اختزال -كل حياتك- في سردك لتجربة واحدة فقط مررّت بها،كأن الكون توقف على هذه التجربة-أغلبهم يعاني من الأنا- لأنه مازال يعيش في أنا مررت بتجربة ويتوقف،رغم أنه يجب أن يمضي في حياته لمزيد من التجارب ولا يركن لتجربة واحده-الأغلب أيضاً-تجاربه ليست بتلك التجربة الحقيقية بل مرحلة طبيعية من الحياة-الطبيعية- التي يعيشها الأغلبية،فلا ترتفع لمفهوم التجربة الحقة،انظر لمن يكرر عليك قوله-أنا خضت تجربة- ويذكرها لك ثم لا تجد أنه قد استفاد شيء منها-لأنه مازال يعيش فيها- لم يتحرك ويتقدّم.

مع كثرة الاهتمام-الإنساني-الحاصل حالياً في الكويت-تحديداً- لأنه لو أردنا ضم دول الخليج والدول العربية والعالم ما استطعت -اختصار- ذلك في تدوينة واحدة،وهذا الإهتمام-الصوري- لن تراه على حقيقته وأنت تجلس وتكتب في-تويتر- عن الحرية والحقوق الإنسانية،بل أغلب من يكتب في ذلك-عن معرفة وتجربة واقعية وتعامل شخصي- يكتب لإبراء ذمة أمام متابعية ولجذب عدد أكبر منهم،ومشاركة للدارج من مواضيع متداولة،وكما قيل في الأمثال القديمة"مع الخيل يا شقرا"،وفي تطبيق ذلك تجد المهزلة الفعلية وكيف أن الكلمات رخيصة وأن ما يكتبه المرء أصبح دون وعي وإدراك،-يمكنك الاطلاع على ما يتم كتابته في تويتر من المواضيع المتداولة وتستطيع الربط بينها وستجد العجب بها ولها.

هل لي باعتراف صغير؟
تويتر موقع سطحي جداً،رغم أن هناك عدد قليل جداً من يستخدمه جيداً،لكن الأغلب غير قادر على استيعاب شيء،يظن أن تويتر مصنع الأبطال،لهذا تجد أغلب ممثلي المثالية لهم مساندين كثر،لأننا نعيش في افتراض حقيقي لعالم واقعي غير موجود،هو يكتب ليهرب من نفسه،ليكمل نقصه-الطبيعي-في تصطنّع مثالي أمام الآخرين لينام براحة بال وضمير مرتاح.

اعتبر تويتر سجل للأفكار الطارئة،أما التغلغل في المفاهيم والمعاني تحتاج أكبر من تويتر وعدم مبالاة المتابعين،مع ملل سريع لوجود أرقام متواصلة من الكلمات،
مع السرعة في اقتباس مواضيع أغلبها بتجرّد-تافهة- ولا تصلح في ذاتها للتعمق الفعلي.

للأسف،تويتر صنع أصنام بشرية جديدة-كما لو إننا لم نكتفي بما لدينا سلفاً- فتلك النائمة في الأسواق والغارقة في الماركات-البحث عن الصورة قبل الأصل- أصبحت تحدثنا عن الحريات والفقر والظلم وتتباكى على-تفاهة-أي شخص لا يعجبها ميله لانتماء ما،فتضربه بفراغ معاني بألفاظ شكلية صورية-غير مفهومة-للسياق ذاته.

من الملاحظ أيضاً حين تُحدّث أحدهم عن شيء ما،يقولك انزل للواقع،اذهب للميدان،لأنه يعتبر الحياة والأحداث ملك له هو فقط فيظن أن على-الجميع-التسليم له ولكيفية الحل الطارئ،للنزول للواقع والميدان،عليك أولاً وضع مشروع واضح ومتاح للجميع ويسع كل الاختلافات الإنتمائية-بتنوعها- ثم أن أنجح المؤثرين هم في الميدان-الفعلي- ومن ذلك اخلاصهم في العمل،عدم التغييب بتمارض،معاملة الآخر برقي أخلاقي وغيرها من الأمثلة التي تسوى-الميدان-الافتراضي لتوجه-غير واعي-لعمق الحياة،فحصر فكرة في مجموعة معيّنة.

تويتر مهما له أثر في أي حراك،يبقى غير حقيقي لأن من يستخدمه يخفي حقيقته،وسترى ذلك إن جرّدت عاطفتك،لاحظت جيداً،وتشغل فكر عقلك نقدياً،غير ذلك اتباع حتى تضيع هويتك وتصبح ضمن قطيع يُقاد إلى الهلاك.

2013/01/17

بوركت صباحاتك

في كل صباح يتجدد عهد الحياة من جديد مثل ولادة طفل حيّ،موعد الشروق موعد محبي الحياة،كل محب للحياة يعشق الشروق بتلطّفه مع السماء تحمله لنا الشمس العريقة.

تدرّج ألوان السماء وأشعة الشمس الرقيقة كضحكة طفل تبعث في عمق شعورك أمل ومحبة للحياة ولمن فيها.

من لا يرى ولا يتأمل تداخل الألوان في السماء و-شق النّور- في أوله والسماء التي تتحوّل حاضنة للشمس،فاته الكثير،مهما فعل في يومه لن يبقى شيء-يستحق ذكره- مع تبيان اليوم الحقيقي في بدايتة.


صباح المحبة لكل البشر

جواز السفر: انتهاء-المقايضة الذهبية-

كل التدوينات من كتاباتي، لفرط اعجابي بهذه المقالة المهمة واعتبارها مرجع بسيط لشاهد دراسي وغير ذلك،مع كثرة اختفاء المقالات والفيديو من الانترنت بشكل غريب فور احتمال خطر مجتمعي-خيال المؤامرات- سوف أنقل المقالة هذه لتبقى لدي ولمن يود قرائتها في أي وقت.



في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، أصدر وزير الداخلية في البحرين قراراً بنزع الجنسية عن واحد وثلاثين مواطناً لتسببهم في «الإضرار بأمن الدولة».

ركَّزت ردود الفعل الأولى على عيب قانوني في القرار يتمثل بأن نزع الجنسية ليس من صلاحيات الوزير بل هو صلاحية يختص بها الملك نفسه، بعد استنفاد عدد من الإجراءات المنصوص عليها في القوانين السارية. فعلى الرغم من العيوب في تلك القوانين، إلا إنها لا تتيح للسلطة أن تنزع الجنسية عن مواطن إلا بعد ثبوت ارتكابه فعلاً من أفعال الخيانة العظمى، أو اكتسابه الجنسية عن طريق التدليس أو الخداع، أو تنازله عن الجنسية البحرينية بهدف الاحتفاظ بجنسية بلد آخر لا يتيح الجمع بين جنسيتين.
 وبيَّن قانونيون ومدافعون عن حقوق الإنسان مخالفة قرار وزير الداخلية البحريني للقوانين السارية في البحرين ودستورها، ناهيك عن العهود الدولية التي تعهدت البلاد بالالتزام بها.

ولكان لتلك وغيرها من الاعتراضات القانونية والحقوقية أن يكون لها تداعيات فعلية في بلدان أخرى غير البحرين وشقيقاتها في مجلس التعاون الخليجي. فهذه الأخيرة تحكمها أنظمة من «طراز خاص» تستند شرعيتها الى مزيج بين متباعِديْن. 


أولهما الأعراف القبلية التي تكرس الغنيمة كأساس للشرعية، وثانيهما الدور الذي تلعبه هذه الأنظمة في إدامة الهيمنة الإمبريالية على المنطقة. فالإجراء غير القانوني الذي اتخذه وزير الداخلية في البحرين ليس طارئاً أو فريداً، بل هو يتسق مع رؤية جميع العوائل الحاكمة في بلدان مجلس التعاون لعلاقاتها برعاياها.

البحرين وشقيقاتها
لا تختلف نصوص القوانين السارية في بلدان مجلس التعاون الخليج في ما بينها كثيراً حول «شروط» نزع الجنسية من مواطن، سواء أكان أصيلاً أو مجنساً. إلا إن الدول الخليجية من دون استثناء لا تلتزم حتى بقوانينها. في بداية 2005، قرر أمير قطر سحب جنسية ما يقارب ستة آلاف شخص من قبيلة مُرّة. لم تنحصر صدمة ذلك القرار في انه جاء في صورة عقاب جماعي لم يستثن أحداً من أفراد تلك القبيلة، بل في أن تبعات ذلك القرار كانت شاملة. فلقد وجد آلاف القطريين أن تغيير وضعهم القانوني من مواطنين إلى أجانب يعني أن عليهم الحصول على رخص للإقامة في بلدهم، ويعني أن يُفصلوا من أعمالهم، وأن يُمنعوا من ممارسة بعض أنواع التجارة والمهن الحرة، ويعني أنه لم يعد بإمكانهم استلام حقوقهم التقاعدية أو الحصول على «الخدمات» المقررة للمواطنين، مثل الرعاية الصحية والتعليم، بما في ذلك قطع بعثات المبتعَثين الى الخارج من الطلاب.


وفي مثل هذه الأيام من السنة الماضية، أمر الشيخ خليفة بن زايد، رئيس دولة الامارات العربية المتحدة، بسحب الجنسية عن سبعة إماراتيين اتهموا بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، «لقيامهم بأعمال تهدد الأمن الوطني لدولة الإمارات». وبطبيعة الحال، لم يستفد السبعة المغضوب عليهم من التجائهم للقضاء على مختلف مستوياته. فبعد سنة كاملة من شكليات التقاضي، رفضت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية مجرد النظر في استئنافهم للقرار الجائر بحقهم.
وفي الشهر الماضي، أصدر الملك السعودي عدداً من المراسيم لمواجهة الاحتجاجات التي شهدتها المناطق الشرقية في المملكة. أحد تلك المراسيم يجيز سحب الجنسية من كل سعودي يشارك في الاحتجاجات، مع الحرمان من الاستفادة من أي عفو ملكي في المستقبل! وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية خبر قيام السلطات بتذكير ثلاثمئة من النشطاء بهذا المرسوم.


ومع أن سجلات انتهاك حقوق الإنسان في الكويت أو عُمان لا تتضمن حالا جماعية لسحب الجنسية، إلا إن اقتصار سحب الجنسية في البلدين على حالات فردية لا يعني ان آثارها لا تطال مصير أطفال المواطن المغضوب عليه أو أفراد من عائلته. برغم اختلافها في الحيثيات وفي التفاصيل، إلا ان ثمة قاسما مشتركا بين هذه الأمثلة. فما يجمع قرار أمير قطر بنزع جنسية 4 في المئة من مواطني بلاده، بتهديد السلطات السعودية بنزع الجنسية عن المشاركين في الاحتجاجات، أو نزع الامارات والبحرين جنسيات معارضيهما، هو أن جواز السفر ليس حقاً من حقوق المواطنة بل هو مكرمة من العائلة الحاكمة تمنحها لمن تشاء أو تنزعها ممن تشاء من رعاياها.

جواز السفر، استحقاق أم مكرمة؟

غيرت الطفرة النفطية منذ السبعينيات أموراً كثيرة في بلدان الخليج، من بينها تحويل جواز السفر إلى أداة هامة من جملة أدوات أخرى تستخدمها العوائل الحاكمة لتوزيع الريع النفطي. فقبل الطفرة، كان من السهل الحصول على جواز سفر عبر أحد شيوخ الإمارات الصغيرة (الفجيرة وأم القيوين وعجمان ورأس الخيمة). وقتها، كانت رسوم إصدار وتجديد جوازات السفر تشكل مصدراً هاماً من مصادر الدخل لأولئك الشيوخ. أما العوائل الحاكمة في البلدان الأكثر غنى، والتي لم تكن في حاجة إلى بيع جوازات سفرها، فكانت تستخدم إغراء التجنيس لاجتذاب أفراد القبائل في المناطق الحدودية والمشتركة، لإلحاقهم في قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية.


تغيرت الأمور تماماً منذ منتصف السبعينيات. فلقد أسهمت عائدات النفط في نمو غير مسبوق في الحركة الاقتصادية، بما فيها تأسيس الشركات المساهمة، وانتشار المضاربة في أسهمها، وارتفاع أسعار العقارات والأراضي، وتدافع المستثمرين الأجانب نحو السوق الخليجية، علاوة على اتساع الطلب على استيراد الأيدي العاملة الأجنبية. وفرت الطفرة النفطية فرصة لتكريس جواز السفر الخليجي كشهادة على «صفقة المقايضة الذهبية» التي روجت العوائل الحاكمة في الخليج لها: الثروة والسلطة للعائلة الحاكمة، وللناس المكرمات. فصارت الجنسية الخليجية، أو بالأحرى جواز السفر، مفتاح دخول نعيم الريع النفطي. لم يعد «الباسبورت» مجرد وثيقة لتسهيل حركة الناس عبر الحدود، بل أصبح وسيلة ضرورية للوصول إلى المنافع، إما عبر دخول حاملي جواز السفر مباشرة في مختلف أنشطة السوق، أو عبر «تأجير» جوازات سفرهم لآخرين. أسارع للإشارة إلى أن حصول حاملي جوازات السفر الخليجية على تلك المنافع كان يتفاوت بحسب معايير تتحكم في تحديدها وتطبيقها كل عائلة حاكمة. ولهذا، لم يكن متاحاً لأحد من المعارضين أن يتمتع بالميزات نفسها التي يتمتع بها الموالون، بحسب درجات ولائهم.


كانت القوانين السائدة وقتها تحصر المشاركة في هذه الأنشطة الاقتصادية في كل دولة خليجية على مواطنيها. ولهذا من الممكن الإشارة إلى عدد من العوائل، يتوزع الأشقاء أو أبناء العم فيها على جنسيات الدول الست. بل هناك عدد من بعض كبار رجال الأعمال الخليجيين من يحملون جنسيات خليجية متعددة في الوقت نفسه، بهدف تسهيل دخولهم المناقصات المقتصرة على حاملي جنسية دولة بعينها. وبسبب اشتراط «الشريك المحلي»، كان على المستثمرين الأجانب البحث عن شريك اسمي من مواطني الدولة التي ينوون الاستثمار فيها. وهكذا شهدت بلدان الخليج بروز ظاهرة «الواجهات» التي يختفي خلف كل منها المالك الفعلي لكميات كبيرة من أسهم الشركات عند تأسيسها، أو الذين تُسجل بأسمائهم تأشيرات العمل لمئات العمال الأجانب. كما شهدت بلدان المنطقة آلافاً ممن اعتاشوا على دخولهم كشركاء اسميين لأصحاب أعمال أجانب مقابل عمولة مقطوعة أو جارية.

من مكافأة الولاء إلى معاقبة المعارضة

لم تعد جنات الريع النفطي على ما كانت عليه في أوج الطفرة النفطية، فلقد تآكلت العوائد المالية جراء استشراء الفساد وسوء التخطيط والإدارة، علاوة على صفقات التسليح البليونية، وانخراط العوائل الحاكمة في الخليج في تمويل عدد من الحروب والنزاعات الإقليمية طوال العقود الأربعة الماضية. وانعكس كل ذلك في عدد من الهزات المتتالية التي أدت إلى انفجار الفقاعات الاستثمارية في جميع بلدان الخليج، وخاصة في أسواق الأسهم والعقارات. مثال على ذلك ما يقال له «أزمة دبي»، الإمارة التي كانت قبلها براقة، تبدو كأنها ترتع في وفرة وبذخ خياليين، وكذلك أزمة العجز في الميزانية السعودية في بداية الألفية الثالثة والتي استمرت عدة سنوات وأدت إلى ارتفاع ديون الدولة الداخلية والخارجية إلى عدة مليارات. كما انعكس في تخفيض الحصص المخصصة في الميزانية العامة للخدمات الاجتماعية، بما فيها الصحة والتعليم. بدورها، ساهمت اشتراطات دخول بلدان مجلس التعاون في منظمة التجارة العالمية وعقد اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية في تقليص الميزات الاستثمارية التي توفرها الجنسية الخليجية لحامليها. فلم يعد لجواز السفر الخليجي أهميته في إدامة مقايضة ذهبية ضمنت طوال أربعة عقود استقرار البلدان الخليجية رغم الهزات التي أصابت محيطها. ولم يعد جواز السفر وسيلة كافية للوصول إلى نعيم الريع. إلا إنه لم يفقد دوره السياسي، على الأقل في جهتين، أولاهما ترتبط باستمرار «التجنيس الجماعي» للمجندين المستجْلَبين من بلدان الجوار لتأمين التوسع المستمر في المؤسستين العسكرية والأمنية في جميع بلدان مجلس التعاون الخليجي. وثانيتهما تخص نزع الجنسية أو التهديد بنزعها عن حامليها. فكما رأينا في قطر والامارات والسعودية والبحرين، صار التهديد بعدم تجديد جواز السفر ونزع الجنسية إحدى أدوات ضبط الأمن ومعاقبة من تعتبرهم السلطات ناكرين لجمائلها.


يشكل تزامن حالات التجنيس الجماعي مع حالات نزع الجنسية الجماعي ما يشبه إشهارا رسميا لتلك الفكرة القائلة ان العوائل الحاكمة الخليجية لا تعتبر الجنسية حقاً لمواطني بلدانها بل هي منحة تنعم بها عليهم وتحتفظ لنفسها بالحق في التصرف بها، إغداقاً وحرماناً. إلا إن هذا الإشهار الرسمي ليس علامة عنفوان وقوة.


تقف العوائل الحاكمة في بلدان مجلس التعاون الخليجي في مواجهة منعطف تاريخي معاكس لما خبرته منذ بداية الطفرة النفطية قبل أربعين سنة. فلم تعد ثمة إمكانية مالية أو سياسية لإعادة الحياة للمقايضة الذهبية. ولهذا تواجه العائلات الحاكمة في بلدان المجلس كافة، أزمة شرعية تتفاوت حدتها من بلد لآخر. لكنها جميعاً تقف، للمرة الأولى، أمام حقيقة انها لا تمتلك قدراتها السابقة على استخدام الريع النفطي للتحكم في رعاياها ولإعادة تشكيل مجتمعاتها. فلقد زاد حجم الالتزامات الخارجية لهذه البلدان بما في ذلك التزامات تفرض الاستمرار في تدوير جزء كبير من عوائد النفط عبر الإيداع في المصارف العالمية، وعبر الاستثمار الخارجي، وعبر استيراد السلاح من الدول الغربية، علاوة على الالتزامات الإضافية التي تفرضها مساعي عدد من الدول الخليجية لاحتواء تداعيات الانتفاضات الجارية في العالم العربي.


أمام هذا المنعطف التاريخي، تجد العوائل الحاكمة نفسها أمام خيارات محدودة، جميعها مرتفع الكلفة السياسية وغير مضمون العواقب. ولهذا نراها تتخبط وتتخذ قرارات تزيد من تفاقم الأزمة البنيوية التي تعيق تحول بلدان مجلس التعاون الخليجي من تنظيمات سياسية/قبلية إلى دول تنتمي إلى القرن الواحد والعشرين.




*عبدالهادي خلف

* استاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة لوند ـ السويد، وواحد من 31 شخصية بحرينية «أسقطت» السلطة في البحرين جنسيتهم بسبب نشاطهم السياسي والفكري المعارض

2013/01/16

ضيق العقل في حزمة الأفكار

الحياة عبارة عن أفكار،منها الجميل ومنها القبيح ومابينهما،لأن الحياة أفكار تأتي لك في فكرة ما،تعيشها وتحاول ذلك،وتحاول تطبيقها ونشرها،كم فعل/قول أمرت الناس بهم؟ من باب الاجبار أو الاختيار-لايهم- بمقدار سعيك لنشر الفكرة،هذا كفيل بإلغاء باقي التفاصيل.

النقاشات جميلة/ممتعة/ثريّة/قيّمة وكل ذلك،لكن يجب ادراك أنه لا يكون كذلك في نقاش مع فكرة سطحية لإنسان شخصاني،دائماً يبرر،دائماً ينقل لك لا يحكم بعقله،أغلب الردود جاهزة،أبداً لا يسألك عن معنى ما،مقصدك/استفسار/استنكار/استهجان،هو دائماً في منطقة الهجوم،عادةً-هجوم ساقط للأسفل- يقلب كلامك،يسترخص المعاني،لا يضبط المصطلحات وكثيراً يسخر بقدرتك العقلية وغيره كثير.

كُنت دائماً أُطيل في النقاشات الدينية/الفكرية وقليل من السياسية،سواء كان باسمي الصريح أو-الأسماء المستعارة- تطول النفاشات لأيام ممتدة،تعلّمت كثيراً-هذا شيء لا يمكن انكاره-لكن حين أعود للقراءة من جديد لتلك النقاشات أنبهر دائماً لعدة أسباب ومنها:
•كيف أن الإنسان يتغيّر ويتغيّر فكرة بين الحين والآخر.
•ضياع الوقت في نقاش بيزنطي.
•سذاجة الأفكار.
•عدم الإطلاع الكافي.
•الميل العاطفي لفكرة ما لانتماء ديني/فكري/مجتمعي/سياسي.
•النقاش مع شخص ليس هدفه تبيان رأيه والمناقشة في صورتها الفعلية،بل هو واجب-يظن هو كذلك- مثل ابراء الذمة الضميرية.

2013/01/13

جسد يصرخ



جسد منهمك
منهمك جداً
لا يقوى أن يقاوم شيء يصادفه
استقبل كل شيء
بيت عتيق
مع زائر يدعى مرض
هرب الشفاء
آه الشفاء
أتى المرض يتدرّب على هذا الجسد المنهك
انقض علية كما الجائع على وليمة طعام كبيرة،جسد ناعم برىء ماذاق الألام الكبيرة والشرور الخافية عن جلده
صراخ وتعب وحاجة للموت المؤقت
علّ به راحة...مؤقته
لا يُسمع لصوته مجيب!
تألم ودار في مكانه مثل طائر جريح
لو دمره جسد آخر لاشتركا كلاهما
في مقاسمة الألم...ما أتى.

شيء ما

شيء جميل
في تصنيفه تظلمه
في توصيفه كذلك
لا يمكن اختزاله بشيء من الكلمات
والعبارات التي تساق لأحدهم لبيع أوراقه
شيء كبير
عميق
حقيقي
ولطيف جداً
لا يمكن أن لا تلاحظه
معك دائماً
منذ لحظة ولادتك
حتى...
إلى مالانهاية
في ذاته تجد ذاتك الحقيقية
التي غيّبت مع هوس اعتلاء الذوات
ذات بسيطة...هو
تستيقظ له
تنام له
تحيى من أجله وله
ثم تنكره!

2013/01/10

سلام الرجيب،مثال.

لو أردنا الحكم-الفعلي-على أفعال الناس ما بقى لدينا وقت للعيش لأنفسنا ولما نسعى له،المجتمع أصبح لا يفرّق بين الفعل الشخصي-الذي لن يضر بك- مع الفعل العام-الذي يؤثر بك-سلب أو إيجاب.

منذ وقت طويل وأنا ألاحظ ذلك مع الشخصيات المشهورة في أي مجال تتبعه،حتى لو غير ذلك تبقى مسألة الحكم على الفعل الشخصي مسألة سهلة وسريعة للأخذ بثأر مصلحي-شيء من ذلك- مع ذلك تجد أن الشخص المحكوم عليه من الناس يفعل ما يفعله هؤلاء لكن الاختلاف أن هناك شاهد عليه،صورة/تسجيل مرئي،صوتي/أو أي دليل مادي بل أحياناً إشاعة تافهه.

المثال الأقرب،السيد: سلام الرجيب
بالغض عن اختلافك معه سياسياً-أرجوك- تأمل فيديو المنشر للوحوش التي تضربه دون وجود سبب ومزاج مريض ونقص إنساني واضح في الهجوم على شخص لا يحمل سلاح ولا أي فعل أو قول يدعو للعنف،فيرد عليه ذلك بالضرب! تخيّل لو كان ابنك،أخاك،أحد والديك؟
ربما تصفق وتفرح-كمريض لضرب إنسان تختلف معه بشيء ما-لكن الحياة تقول كل شيء يعود لك،وأنا أقول ستكون مكانه بلا شك أو-أحد أحبابك- الأحياء والذين لم يأتوا للحياة حتى الآن.

وما يعنيني هنا تحديداً ما تم تداوله من صور-ظناً-أنها مسيئة له من قبل محدود الفكر،وجدت أكثر من أخذ الصورة سبباً لضرب السيد: سلام،أخلاقياً هو أكثر من يدعو للحرية-الشخصية- والفكر الليبرالي والعلماني الحر-هو يستخدم الاسم فقط على مايبدو- أسفاه.

أنا لست هنا أدافع عن الأفعال التي كانت في الصور وذلك لأني لست في محل حكم على فعل-لست معنية فيه كفعل حر لشخص مسؤول عن أفعاله الكامله- ولأني اعتبرها حريّة -فردية- لا يمكن تقييدها أو السخرية منها بل وجعلها-لفّة يد-لشفاء غليل ما.

هذه الحادثة الأقرب لتوصيف الفكرة التي بتبناها مجتمع يكذب على نفسه في رؤية المعنى الحقيقي للفعل الأولى فيركن للشخصانية،ضعف حجة وفراغ حقيقي في امتلاء الإيمان في حريّة الفرد والبعد عن الحكم في الفعل الفردي الذي-تحديداً لن ينفع أو يضر-المجتمع،رغم ميلي للمنفعة باعتبارها إرادة حرّة.

أرجوك،انظر للفعل ولا تنظر للفاعل،وتخلّص من عقدة البحث عن مساوئ شخص ما لأنك تختلف معه،هذا يضعف وجودك وعقلك أيضاً،ومع كل هذا يوقف المجتمع في مكانه ولا يتطوّر أبداً.
الحياة أكبر من ذلك.

2013/01/08

حيّ مع خطأ خيّر من ميّت مع صواب

مهما فعلت في حياتك سيأتي الناس ويخبرونك وهؤلاء ألطفهم بمدى قباحة فعلتك،أما النوع الآخر وراءك يتحدث ولأنهم جميعاً كذلك،افعل ماتريد فعلاً،هؤلاء البشر-نحن منهم- لم ولن يعجبهم شيء بك نهائياً في أي ضد تختاره،لهذا أرجوك كن ما تريد ولا تبالي بحديث الناس،سوف تكون نسياً منسياً مع ظهور قصة جديدة لشخص جديد.

انظر حولك كم نسخة مكررة ترى؟
الكون يرفضهم كذلك،لأن في داخلهم رفض كبير لذاتهم،من لا يؤمن بذاته يخاف ثم يبحث عن نسخة يُطبق نفسه عليها فيرتاح في نظره،ولأنك تعيش -مرة واحدة- فقط استمتع وكن أنت كما تريد،انظر للموتى ماالذي نفعهم الآن؟ لاشيء،هم تحت الأرض وفوق الأرض من ثرثر على فعلتهم أصبح من روّاد الفعل نفسه.

الحياة إن لم تكن بين صواب وخطأ لا معنى فعلي لها،نحن في حياة حقيقية،لسنا في مدينة فاضلة ولا جنّة خلد،نتعلّم لما تبقى لنا من أيام.

لماذا تخاف أن تكون على خطأ؟
هل أتيّت من رحم أمك ومعك كُل إدراك؟
حتى آخر نفس في حياتك ستبقى تتعلّم-وتخطئ- لا ترتعب من فكرة الخطأ،نحن هنا لنتعلّم،من يعلّمك فكرة الصواب،المنفعة والخير ولا يأتي على ذكر الخطأ،الشر،المضرة ويخفيهم من عالمك وعالمه،هذا يعاني من مرض المثالية،انتبه لا تنخدع.

في المنطق إن أردت كل شيء على صواب! هل من الممكن ذلك؟ أغلب الصواب إن لم يكن كلّه كان نتيجة خطأ فعلي،لاحظ من يخاف من الخطأ،يخاف من التعلّم،من يخاف من التعلّم يخاف من الحياة،من يخاف من الحياة ميّت،ثم قل لي مالذي تخافه من الخطأ؟
أسرتك؟ تحبك مهما فعلت
الله؟ أليس هو الرحمن!
الناس؟ ينسونك مع خَلق خطأ جديد لوجه جديد
القانون: يتغيّر
الحياة بسيطة،أنت من يُصعبّها.

من يخاف التعلّم،والتعلّم من الخطأ يرتدي عباءة المثالية والإله المتفرد الذي لا يحيد عن الحق،أنت! نعم أنت،الميّت وحده لا يخطئ،هل أنت ميّت؟
كل تلك النصوص والقوانين وضعها-البشر-جميعهم يمارسون الخطأ وفي تدوينهم للنصوص والقوانين يميلون لجمع دون الآخر وهذا خطأ،وفي هذا الخطأ مع النصوص والقوانين أنا تحترمته وتلتزم به وتمارسه-رغم أنه خطأ- ومع ذلك تخاف من الخطأ! دائرة الخطأ منك وفيك.

منذ الطفولة تسمع تحذيرات عدّة عن الإحتراز من الوقوع في الخطأ،ثم في وقت ما تسمع سيدة ما تخبر صديقاتها عن حملها بابنها وأنه-أتى عن طريق الخطأ- وليس وقته،أرأيت كيف الخطأ منك وفيك؟ أرأيت كيف يُرى الخطأ في جانبين؟

لأننا بشر-أحياء- لسنا إله ولا موتى،لن يتوقف الخطأ منا،فقط تعلّم منه واستشعره فعلاً،أجمل الخطأ ما يأتي بثمار من نور ومعرفة ووعي.

المعرّف الأوّلي

في وجودك في هذه الحياة لك-الحق-الأصيل والكامل في مطالبتك لقيمتك كإنسان،هذا شيء بديهي.

كلّما مرّ عليّ حدث ما وظرف أكن به شاهدة على قول وفعل،لا أرى إلّا عكس ما يجب أن يحدث بديهياً في التواجد الإنساني،أصبح غالبية الناس لا تفرّق بين إنسانيتك وبين شخصية وجودك المتمثلة في: اسمك،دينك،جنسك،عمرك،جنسيتك وكُل هذه الدلائل على حصيلتك من الحياة بالغض عن اختيار كانت أم اجبار،هذه الدلائل جزء منك ولا يمكن انكارها،بل يتعرّف بها عليك،لكن قبل كُل ذلك هناك المعرّف الأوّلي المستحق للعمل به وعدم انكاره أم تلبيسه أي ثوب فئوي أم تدليسه بأي انتماء،إن هذا المعرّف الأوّلي هو الصبغة الكونية لوجودك،دونها أنت حجر،هواء،أو زئبق ربما،أنت إنسان،وهذا معرّف الحقيقي قبل التشويه والتدليس بانتماءات وقتيّة زائلة،إن خيط الدلائل والإنسانية خط رفيع جداً للتفريق بينهما على الوقوف في وسط الإنصاف والعدل،أن ترى الإنسان قبل مراحل الزوال،أعلم إنه صعب،بل قليل جداً من يُدرك ذلك ووصل به لمرحلة الوعي،الوعي المتقدم في ذلك.

2013/01/04

إلى أمي وشيء من طفولتي


http://youtu.be/BVqIkpVzDjk
في هاشتاق تويتر يتحدث عن اكتب شي قديم،حتى أتى هذا الفيديو اللطيف ذكرني في المرحلة الابتدائية،وذكريات جميلة واستيقاظ مبكر للخروج من بيتنا إلى مدرستي في الجهراء،كانت أمي تُسمعنا هذه ونغني معاً،وأيام أخرى تضع لنا فيروز وتغني هي معها-نسم علينا الهوا-بكتب اسمك ياحبيبي- وأغنية عن لبنان،أعتقد الكلمات راجع يتعمر لبنان-أظن. حين تندمج كنت أشاهدها من مرايا المعلقة في المنتصف،ثم تضحك لي وتقول غنِ معي! الله كانت أكثر اللحظات تأثيراً بي،بل كان كل شيء تعلمته في طريق ذهابي وايابي من المدرسة في أربع سنوات في الابتدائي هو أساس تفكيري وسعة عقلي وإن اختفت في مرحلة ما من عمري!

أيضاً،كانت تضع لنا القرآن بصوت الحصري،تحديداً سورة الرحمن،كانت تقول القرآن بالتجويد مثل النغمات التي لا تُمل وأعتقد هذا سبب حُبها الشديد لسورة الرحمن-رغم أني شخصياً أراها مكررة جداً- لا يهم،لا أستطيع توصيف مدى البناء الذي كان يُبنى فيَّ في هذه المرحلة،متفوقة وأمي تُحبني جداً،كنت اقرأ كل شيء يقع بيدي،بل أذكر في عطلة الصيف والتي نسميها-العطلة الكبيرة- كان في القناة الثانية فيلم السهرة وعادةً هو أجنبي،أمي واخواني وخواتي وجدتي وخالتي وأبنائها وخالتي الصغرى،وبعض من أبناء خالي وخالي الآخر،يتابعون الفيلم والنور مطفي وأنا جالسة على الدرج في الصالة القريب من التلفاز-من أجل نوره- ومعي كراسة مقسّمه لثلاث خانات كُنت أكتب بها أنا أكل وأشرب-هاها أظن هذا سبب زيادة وزني- لم يكن لشيء سوى لأحسن خطي وأتعلّم الكتابة بسرعة،ضحك عليَّ الجميع أثناء فترة الدعاية للفيلم،أذكرّ جيداً كيف رأتني أمي وقالت: ماعليج كتبي واستانسي.

أمي مازالت مسافرة حتى الآن،ولا أقول ذلك لأنها-أمي- فقط،أمي فعلاً إنسانة جميلة بحق داخلياً وخارجياً،أكثر شخص يحثني على التعلّم وأكثر من يخفف علي ضغط الدراسة،في الحقيقة عندما أراها أتشجع أكثر،ودائماً تخبرني عن أي شيء تشاهده تسمعه عن الكتب،أذكر مرة قرأت كتاب من مكتبتي لعبدالله القصيمي،قالت آه الحين عرفت ليش إنتي غير،وياحبج لكتب التفلسف.
ومازالت تسرق مني صفحات تقرأها وتُرجعها،أعلم بذلك جيداً وهذا جداً يسعدني لأني أحبها أن تقرأ كما كنت أراها وأنا صغيرة.
لمعلوماتك: أمي لا تحمل شهادة ولكنها تقرأ وتكتب ولديها أبناء رائعين ربتهم لوحدها:)