2014/02/22

يصمت الكون وفي نفسي صمت أعمق

الصمت يلازمني طوال هذه الساعات التي قضيتها معلقة بين الأرض والسماء وقلبي هناك، في بقعة بعيدة لا يعلم أياً كان أين تقع ولمن. عقلي مشغول دائماً حتى وأنا أحاول تصفيته للعودة للعمل بشكل أصح وأجدر.

أحيان، أستسلم لا أحاول حتى وأحيان أكثر أقاتل لأصل لما أريد، حتى أني مستعدة لخسارة الكثير فقط من أجل ما أريده، ذلك يجعلني أفكر في قيمة ما أريده وقيمة ما أخسره ثم أصل لقناعة، ما هو قيّم لي اليوم احتمال كبير يكون لا شيء بعد غد واحتمال يكون أكثر قيمة من قبل، لهذا لا يهم شيء.


مراجعة الذات أمر ضروري في هذه الحياة السريعة التي تسرقك دون إرادة تامة، الوقت ثمين في الاستغلال بين منفعة محضة وضرر حتمي و بين سهر وشروق الشمس و بحر و كتاب ورسائل وله وكثير من المتعة والاكتشاف تمر هذه الأيام بسرعة. 


وتستمر الكتابة للرجوع بأقل حمل ممكن.
:)


2014/02/12

تنفس هواء في سلة قش

على موعد بلا أي اتفاق ونية
بشيء من الخوف والأمان 
بحاجات ملّحة مخفية
تكتمها وتدفن نفسك بها بثوب لونه عادي
الجنون المحبوس في زجاجات مملوءة فرح 
في التفاف الوقت على حيل للمضي
للمضي في لحظات الكشف 
مع قُبلة تروي بك شيء قد جف وذبل
واليد التي تمسك بك 
أيمكنها أن تكون اليد التي تزيل عنك كل ألم؟
كل التعب وتحوله لبهجة؟
تلك اللحظة التي تتقابل بها القُبل 
والقُبلة على اليد والخد.... 
كل التفاصيل التي تجتاحك كلما سرقك العالم بالذي يحمله من ثقل ومسؤولية فوق مقدرتك؟
أهو الملجأ بعد ظلام حالك؟
النور يحتاج أن يُرى
كلانا نور مخفي... 
ربما هذه -المتعة- في الحياة
أن تكون أنت بلا أي تعديل مع من يريد ذلك منك
بساطة الحياة بذلك 
تحاول أن تكتب وتحاول
وبك الكثير يحتاج أن يُرى ويَرى ويعيش فعلاً
وتبقى الكتابة توثيق للحظة -حياة- تحيى من جديد

2014/02/10

لغة الحائط




في بيان الفهم بين الكلمات التي تسرد 
وبين الكلمات المخفية..
تبقى الأحرف معلقة بين الوصف وبين الواقع
كل شيء بين وبين..
أما رأيت أن للحائط لغة؟
لغة لا يمكن أن نصل لها؟
بين الصمت وبين العجز؟
شيء ثابت ويمكن تدميره؟
الدليل تائه بين كل الأدلة في الطبيعة المخلوقة
اللون أبيض وفي داخله تشققات
تجميع من كل شيء 
لا ترى خلاله ولكن تسمع
تزينه بصورة بلوحة بساعة وقت
لا شيء تفعله يمكن أن يحركه تماماً
تبدل لونه لمائة لون جديد
ويبقى هو هو 
لا تغيير باطني
يحميك ويخنقك 
تناظره عادةً بلا معنى وهدف
لا تفكر حتى بوجوده 
لكن يبقى دائماً معك..

2014/02/08

دائرة العودة للكتابة

كل يوم أحاول النوم دون مساعدة 
لا يمكنني
كأن العالم كله يدور في عقلي
خبر عابر كان
حديث بين الأصدقاء
أمنياتي الخاصة
صورة السماء
قُبلة ليلية أولى
صفحة كتاب توقفت على جملة ما
ثيابي التي تتسع كل يوم
عيني تؤلمني 
وقلبي مثقل بحزن
أسرح في خيال لا يحده شيء
أرسم تفاصيل أريدها 
بدقة عالية جداً
كأني أعيشها حالاً
أم كل هذه اللحظات عابرة؟
رأسي على وسادتي.. ثقيل
أحاول الكتابة لكن شيء بي يمنعني
أكتم كل الكلمات كما لو أنها علاج مؤقت
حتى أشفى.. 
موسيقى وضوء بعيد في هذه الدار التي تلم
كل أسراري وحاجاتي
تشعرني بشيء من الراحة وينقصها الكثير
ثم لا شيء مع صوت خافت من الحديقة خلف النافذة
أنام على جنبي المثقّل فراغ وأحاول الاسترخاء وربما الكتابة عما أريد ولا أريد

2014/02/06

أخلاقيات/ العدالة

قاعدة/ لا وجود للعدالة
استثناء/ خَلق عدالة -وهمية- مؤقتة.

لو تلاحظ إننا دائماً ما نسعى للعدالة وحتى أننا كنا ومازلنا نسمع ذلك من الوالدين خاصةً لأطفالهم عن قيمة العدالة وأثرها على الفرد والمجتمع.

رغم كل ذلك، العدالة التي يتم تعليمها لنا مرتبطة بوجود -الخالق- الذي سيكون معك دائماً، في كل حالات الظلم وسيأخذ حقك وكل هذه الحكايات التاريخية والأسطورية.

قيمة العدالة هي القيمة -المنفردة- التي لا يمكن أن تكون وإن كانت لا تصل حتى للنصف، وفي ظل كل الأخلاقيات المرتبطة بالعدالة تبقى العدالة ملجأ للاستراحة ووقف الضمير والبقاء في دائرة لا مفر منها أبداً، ولو تمعنت جيداً في كل أمور الكون والعوالم والبشر وفي نفسك، ستجد أن -العدالة- مجرد مصطلح أخلاقي يكتب عنه في المجلدات والنصوص ويذكر بالدساتير والقوانين لبرمجتك أن -نحن- ( و هم مصدر الظلم) الأقدر على تحقيق العدالة. 

2014/02/03

قداسة القرف

كثيراً ما اقرأ عن الحياة وكل تلك النصوص الملقاة على كل جانب كما لو أنها رخيصة متاحة للكل؟ أم من الكرم أن تكون كذلك؟ ما ماهية الحياة؟ وما هو الأصل وما هو الاستثناء؟ 

مساحة الوطن صغيرة وكل يوم تضيق، من ترهات إجتماعية ودناءة سياسية، وسرقات مالية بكل وقاحة وحقوق ضائعة وواجبات لا يقوم بها أحد، إننا نعيش على مستوى أدنى من المتوقع، إلى الحضيض نحن والعالم أجمع في حال استمرار هذه الفوضى بهذا الشكل الدائر، ومع ذلك لك حياتك وعملك في ظل إدارات لها -الغباء- صفة معتمدة، تبحث عن سند لك في هذه الحياة حبيب/صديق/قريب/ حيوان ربما، لا أحد دائم ها هنا، ما قيمة كل ذلك وأنت لا تستطيع أن تكون أنت؟
كم مرة تلبس هذه الأقنعة وتخرج لهذا العالم؟ 
تكون جزء من هذه السذاجة المحضة؟ تهرب للتعليم وأنت تظن به ملجأ يزيدك أسف على حال هذا المجتمع المتشكل بأمراض جمعية، تفاهات المظاهر والبحث عن الامتلاء بفراغ داخلي أكيد، التعليم هنا شهادة لا أكثر، لا يدرك أحدهم فلسفة التعليم -الحقيقية- في تواجد عقليات مماثلة يبدو لا أمل من كل شيء باعتبار أساس أي تغيير هو التعليم ولا شيء قبله.

ولهروب جديد بالقراءة، تقرأ وتقرأ كالجائع وتبقى جائع حتى الموت وكأنه مرض لا خاصية جيّدة، منعزل كأنك مريض عن العالم مع هذه الأغلفة الصامته حديثاً، وتظن أن الكتابة نافذة للراحة، وبعد تأمل تراها نافذة على مجهول لا يعلم به إن كان للراحة أم للشقاء. 

الشعور بالعجز يقتل كل أمل بك، وما الأمل إلا للضعفاء؟
كم مرة شعرت بأنك انخدعت؟ كم مرة خدعت أحدهم؟
الحاجة للانتقام؟ الانتقام ليس دائماً للضعيف، هناك انتقامات لا يقوم به إلا الشجعان في دائرة عدم المتوقع من فكر الأخر بجعله يظن بل يصل لليقين بأنه -لا شيء- وعادةً هو -نكرة-. ماذا يمكن أن نفعل في هذه الحياة ونحن بهذا التقييد من موروث وعادات وتقاليد وقوانين معيوبة وفرض مجتمعي علينا من اتجاه؟ لا فردية ولا إنسانية فعلية، ماذا نفعل بكل ذلك ونحن لا نعيش إلا مرة واحدة فقط؟ مرة واحدة، لا شيء بعدها؟ ماذا نفعل بكل ذلك وكل عمر يمر بك لا يتكرر؟ وكل يوم يمضي لا يعود؟ إن لم يكن هذا ظلم الوجود بما يسميه أحدهم الواجد، ماذا نفعل به؟ أنعيش كما يفعل أولئك بألف حياة؟
لا يهم. كل شيء احتمال مع محاولات ونمضي. 

2014/01/16

12 Years a Slave/شيء عابر

أيمكنك تخيل قدرتك على البقاء في قيد يجعل منك آلة؟
آلة تعمل على أوامر عليا؟ 
وكيف يمكن أن يكون مقيد حر؟
وحر مقيد؟ 
الحرية -الأولية- أن تكون في فكرك الذي يبرمج كل أفعالك وأقوالك ثم بعدها مراحل من الخطوات.

شدّ انتباهي في فيلم 12 years a slave مشهد ضرب الفتاة، تلك اللحظات بين التردد والغضب والهلع، بين الدفاع عن مظلوم والتوق للحرية والحياة، بين الخضوع والشجاعة، بين الألم الجسدي والتعب النفسي.
أيمكن أن تقتل أحد دفاعاً عن حريتك؟ ولماذا الدفاع هنا يكون مبرر؟ وربما من قتلته هو يدافع عن حريته كذلك؟
ما هو معيار التحقق هنا؟ بركان ثائر للبقاء حي، الاستعداد للتنازل عن كل شيء للبقاء على قيد الحياة الصدأ.

المنظور الأخلاقي بين دفاعك والبقاء، أن تكون صارم في اتخاذ القرار وبسرعة، هذا الصراع بداخلك كفيل أن يغفر لك كل شيء تفعله في عقلك وعلانية.


الفيلم يحوي حوارات تعطيك شرارات تفكر، لتبذل المزيد وتحقق، فقط تأمل الحوارات وتجرّد من كل ملوث. 


وكما ذكر في الفيلم؛
"لو كان هناك عدالة، لما كنت هنا."  

الفيلم يحتاج ملاحظة الإنسان جيداً

حالة

أعود لبيتي وقد خففت عن ذاتي كل شيء، كل الثقل الملقى على كتفي، ما هذه الحياة سوى لحظات؟ كل شيء هو -راحل- اليوم أم بعده. لا يبقى معك إلا شعورك وفكرك، تذكر لحظات كنت هش ضعيف ولحظات قوة وانتصار، دمعة إهانة وسير لا مبالاة، تشعر أن قلبك قد مرض تشعر بأنه في حالة احتضار وعقلك متوقف عن كل شيء، تجلس لوحدك تجلس مع الأخرين ولا نفع من ذلك، تبقى في حالة فراغ فوضوية، ثم تدرك كم الحياة لطيفة بسبب تفاصيل بسيطة تعطي للوجود معنى.


2014/01/14

الكتابة شبم

الكتابة علاقة خلود، الصراع من أجل الإثبات أن للكلمات وهذه الأحرف المعدودة قيمة لا تقدر بثمن، بثمن الحياة كلها.

للكتابة أربع اتجاهات/ قراءة، تأمل،خيال وجنون محض.

حكمت علينا السماء والأباء معها في عيش وجود وهمي، لا شيء -حقيقي- يصدّر لنا منهم، نهرب للكتابة بخجل، لأن الكلمات لا قيمة لها عندهم، عبث.

 أنا أكتب لأعالج آلامي، ولأبقى على قيد الحياة.

الكتابة أن تشق صدرك بأحرف، توصد باب الواقع وترحب بخيال الكلمات ولا تبقى على أي أرض هشة. طر للسماء، انزل للماء، ورفرف بين شجر عتيد.

الكتابة عري، لهذا لا أحد يحب العري أمام الملأ وفي كل وقت.

كل الخطايا توثق بالكتابة، الكتابة تطهير.



الكاتب هو الذي يصف لك شيء هائل بجملة قصيرة ويبقى هذا الشيء هائل وأكبر من ذلك، لا يكتب كلمات لسد فراغ الورقة.

الكاتب هو الذي يرى لون البحر أزرق، لكنه يدرك العمق وما يحويه، لا يرى المظهر بقدر الجوهر. يرى ما يخفى عن اللا كاتب. هنا الفرق الفعلي.

طقوس الكتابة مقدسة، لكن لزاماً عليك إدراك أن لا طقوس للكاتب-الحقيقي-هي مرحلة انسياب. الكلمات تفيض بك دون موعد دون أي تحذير مسبق.

القراءة أخت الكتابة.

هذه المقدرة على الكتابة هِبة. 
كثير ما تتعب صاحبها، اللجوء الحق له، يفقد الكثير من أجلها، الكتابة هي الصديق الذي لا يمل منك ولا يتحدث عنك.

ألم تلاحظ أن أكثر الناس قوة أقدرهم على الكتابة؟
التعبير والكتابة ليست متاحة للجميع، هي موهبة مهما حاولت بدورات وجلسات لن تكون كما تريد.

لا يهم من أنت ولما تكتب، الأنانية أن تزيح عن نفسك كل شيء وتعبر عنه بكلمات، يقرأها أحدهم/تصل لأحدهم/يضحك عليها أحد. لا يهم. المهم أنت وفقط.

دائماً ما أسمع أن كتابة ما تشعر به في وقته ضعف، لكن مع تجارب كثيرة، الكتابة إزاحة. الكتابة تذكرك أنك إنسان -طبيعي- تمر في حالات متنوعة.

الكتابة حفرة صبر. 




2014/01/07

الوعي/حفرة

الليل مؤلم
أن تستيقظ كل يوم قبل الشروق
وكنت لم تنم قبله إلا قليلاً
تقضيه بين الكتب المبعثرة في كل مكان
أوراق ملونة فارغة
أوراق بيضاء تحمل خطك وكلماتك في كل مكان
سريرك الذي لم يرتب منذ أشهر
وسادتك التي تحبها 
غطاء جسدك الملون
ذكريات تغتال فكرك
ماذا يمكن أن تفعل لتنسى؟
أرسلت لصديق/ هل يمكن أن أنسى؟
قال/ "إنها فترة تعب..طويلة."
آه، مرة أخرى الموت؟
ماذا عليّ أن أفعل؟
ليتخفف عني الحمل؟
الليل، إنه الليل يدمرني
النهار مدمر.. تنشغل تلهى والحياة عائشة
الليل.. الوحيد
يذكرني.. يذكرني في ذاتي
صوت الموسيقى في رأسي عال
علاج مهدئ للنوم...
كتاب فكري للهرب
نظارتي السوداء
محاولات للنوم
لأي شيء للنسيان
لا شيء ينقذني سوى الكتابة..
___

الموت الأبدي
الموت الأرضي
كلاهما ارتطام فيَّ
وهم السماء
وحكايا الناس
قصص الكتاب 
بقايا الصالحين
خزعبلات المثقفين
دناءة الإنسان القوي
سيطرة الخوف
ضعف القلب
أمراض السياسة
لا أخلاقية الفعل
اللسان المتحرك في شأن البشر
كأس الوسواس لنيل الاهتمام
أهذه الحياة في هذا المجتمع البائس؟
متى أذهب؟ 
قلت في نفسي وأنا أكتب.
ألم يستطع الله أن يخلقني شجرة/وردة، أي شيء غير أن أكون المدعوة -لطيفة-.؟
___

لماذا أتينا لهذه الحياة؟
السؤال -المتعب- دائماً،
الجواب الحقيقي الذي نخفيه عن بعضنا ونمارس به التملق والنفاق/ أتينا لندمر بعضنا البعض، بأي صورة ممكنة ومتاحة ونبرر ذلك بمنطقية لأننا لا نرى.. لا نرى شيء، كلنا مصاب بالعمى -الفعلي- ونخادع ونكذب لنستعشر قيمة وجودنا فقط.
___

أما آن الأوان لنرى الله؟
نكلمه؟
يرحمنا؟
يضمنا؟
أي شيء ولو دقيقة اطمئنان؟
آه، هجرانه ترك فراغ
والتعامل مع ذلك مقيت حد الوجع.
لا يدركه المتذبذب
لا يدركه المتلون
لا يدركه إلا من هجر
الإدراك هنا لعنة.
___

ما أكثر الناس حولي
ما أكثر الأحاديث والاطراء
جميلة/ذكية/رائعة/كنز/لطيفة/قوية...الخ
ألا يمكن أن يصمت أحدكم ويضمني لصدره ونموت.
___

لم أعد أثق بشيء
سوى بهؤلاء..
هذه الكتب اللعينة
التي تتعب عيناي
وتداعب وجودي
تشعرني بأني هنا
وسيلتي لكل شيء أريده.. ولا أريده
على كل حال
هي الأمان لي، وأنا إنسانة تبحث عن الأمان الفكري
وللأسف لا وجود له.