2016/04/20

مسافات: كل خطوة برصاصة

كما لو أن هذه الأوقات مواعيد اختبار لقوتي..
كأن لو أنها مرحلة تطهير لذاتي و معرفة صلابتي.

قلت: "أعتذر منك."
ثم في لحظة صفاء تذكرت بأني لم أقم بأي سوء سوى أنني أنا.
أيعتذر المرء عن حقيقته؟ 

في الليل الساكن و لوحدي...
أعلم بأني أكثر متعة هكذا
مملوءة بنقاء لا يدنّس...
يمضي الليل..يأتي الصباح و في قلبي سكون.

"أنا لا أخون. تطمني"
كانت تلك الكذبة..أول باب للشك.

أيهما أشد كسرًا؟
استغفال جمالك؟ استغفال فطنتك؟
أنا؟
 أملك عقلي. 
لهذا يؤلمني الثاني.

مللت الناس جميعهم...
في داخلي محبة عميقة لهم
في داخلي بغض شديد لهم
لا أعلم أيهما أسبق... 
لكني أحمي نفسي من العطاء السخي
و من البخل المقيت.


على ظل شجرة ذات عمر 
أعلق أمنياتي
من عمري تخطف الفرحة
و بين يدي الحلول
أعانق تربتها 
أناظر سماء معتمة
و في عيني نور لضوء بعيد.


كيف نمت اليوم؟
أضميرك يستريح مع كل سرعة ضوء؟
أم تود أن تسمع بأني بخير لتمضي بخفة؟


لا أعلم... لا أعلم.
حين تأتي عيني على شيء
تربط أفكاري لسبب ما...
و دائمًا هناك شيء كاد أن يكون مخفي.

و أتعلم يا الله ماذا دهاني؟
لا شيء... سوى أن الثقل أوجعني.

هي...
فقط هي. نورٌ على نورٌ 
و لا تعلم من ذلك شيئًا.

مضحك جدًا أنهم يأخذون النصائح مني
و أنا فاشلة جدًا في اختياراتي.


كل سؤال يسأله طلال المداح
سؤال مستحق.
صوته يجعل كل شيء بي يشرق.


ماذا تفعله لتزيح الكآبة عنك؟
اغرق في دوائر الدخان
استمع لموسيقى تبكيني
ثم أرقص على جدار بنيته 
حتى يدور عقلي من التعب
أتربع على الأرض
أتأمل أصابع رجلي
وأنام على أمنيات محبوسة


ألا تسمعنا السماء
و تأخذ معها كل من في وجوده يقلقنا؟
يوتر وجودنا القلق بذاته؟


لا أوعدك بشيء...
أحترم كلماتي جدًا 
لهذا لا أقول لك شيء على سبيل المزاح حتى..
هل رأيت كم جدية أنا؟
في داخلي ألوان لكن أفضّل اللون الأسود على كل حال.


الأمراض كل يوم بشكل جديد
أشدها أنك تعاني... و لوحدك.


الصديق...
شيء قابل أن يخذلك و يبرر ذلك بسطحية
تستمع له و في داخلك تسخر من كل شيء
فقط تود أن ينتهي اللقاء لتعود لعزلتك الأولى.


أمي..
أمي يا أمي...
احضنيني لأعود في داخلك و لا أخرج أبدًا.


شخص واحد فقط شخص واحد قادر أن يبدل مزاجي 
من حال إلى حال... أنا؟ 
مثير للغثيان كيف يصدق الآخرون أنهم علّة حزنك و سبب فرحك. هاه. 


في نفس البلاد هما
و في كل تنقل يكون كل منهما على أمل اللقاء
لا في وطنهم لقاء
و لا في غربتهم دقيقة حب
الرسائل بينهما...
تحتاج وقت طويل لكل منها أن يرد على الآخر
هي تعيش على ألم يشد جسدها
هو يعيش على سرقة لحظة ليتأكد هل هي على قيد الحياة؟


لا أعلم...
لكن على ما يبدو لا شيء سوف يتغير 
سوى أن تنتهي هذه الأيام على خير
بنتائج مرضية... صل لي صل لي صل لي
فلا ضمانة لصوتي أن يصل للسماء البعيدة