2016/03/20

غمر/ لطفك الباهي

في طريق سفر طويل 
تلك الوجوه المترقبة
الفرحة الحزينة
المملوءة شوق و المملوءة خوف
الحالمة في الصعود للسماء للوصول
لفتح باب جديد و غلق القديم
كل الحيرة تشتعل كلما اقترب موعد الهبوط
بين اعتيادك و بين هروبك الفردي
تضمك الصدفة...
تتحول من حجر قاسٍ إلى غيمة 
تشعر بألم معدتك من الكلمة الأولى
الألم اللطيف الذي تفتقده 
اعتاد جسدك على الألم المتلاطم عليك
يزيح اللطف كل ذلك بفعل واحد بسيط... بسيط
كان اللطف حولك و يسعى لك لكن لم يكن أي لطف يخترق ذاتك
هذا اللطف تجاوز كل ذلك
يبقى بك الجزء القلِق حي
تحاول إسكاته... اللطف أحق و أبقى
فما هي الحياة؟ وقت يتسارع 
تبقى أنت في دائرته
حتى تفتح الانغلاق في دائرتك 
ليتردد عليك اللطف 
و أي لطف هذا؟
نعمة السماء بين يديك..
أحتاج وقت... تلّطف علي بذلك
و لك مصدر اللطف كله يستقر بين فؤادك و عقلك و كل ما تبقى
ينادي الرجل بهدوء علي لأتحرك.. وصلت الأرض
أما ذاتي معلقة.. معلقة في السماء و في حُسن اللطف الذي غمره بي.


في ذكرى مارس 2016 لعمرٍ قادم