2012/10/09

معي ودوني،كُن بخير

أتظن بأني ضعيفة لأطلب منك البقاء معي؟ أنا لا أحتاجك الآن!
في الأمس كُنت أحتاجك،كُنت بعيد واليوم أبعد،دع البُعد يشفي الحُب!
تعللّ به في جنونك،خداعك وحقيقة إنك تائه،لا تعلَم ما تريد،ماذا تُريد مني؟
آه آه الآن لا شيء!


لمن أشكيك؟
أتضرّع لمن؟
لا مُجيب لدعواتي وحيرتي!
آهٍ،لا روحانية بك، إلى أين تمضي غريزتك الهائجة! يوم،يومين وأيام بعدها تنتهي ولا يبقى إلّا الحُب باقي،الباقي أوهام،حتى إنها ليست دائمة،وقتية،وقتية يا صديقي.


أتظن بأني سأنتظر رجوعك!
أنت أتيت أول مرّة وأنت ذهبت هذه المرّة!
قد ألغيت وجودي وأنا في ذلك أُلغي كُل وجود!

الآن علِمت لماذا أخبرتني بحبك بلا تعابير وجوهنا نسمع وتشعر،الكذب صعب في اللحظة،الكلام الرخيص أغلبه يُكتب لا يُسمع! كم أوراق كاذبة في حقيبتك!


هل أُحبك؟
نعم!أحبك فلا وقت عندي لأكرهك!
حياتي لا تحتمل كراهية،ربما كُنت غاضبة،حزينة،دمع قلبي في صمت،مارست التنفّس حتى ارتاح جسدي،أرسلت لك ذبذبة تسامح علّها تصل!

إنّ التجارب الأولى دائماً تأتي بطابع أصيل وباقي للرجوع له حين نمرّ بتجارب جديدة،تجربة فاشلة جداً،تعلّمت،هذه منفعتي الوحيدة!

الأعذار التي أخبرتني بها،ههه مضحكة لدرجة الإستغراب! أنا بريئة؟طفلة؟نقيّة؟
آه نعم،لكن لستُ غبيّة!
لا تنسى ذلك،اذكره جيداً يا عزيزي!

طاقتي،حيّز عقلي،عمق مشاعري،أكبر وأوسع أن تحتويها أنت،بل أنا مُتأكدة ليس هُناك من يُدرك حقيقتي،صورتي لديك مازالت قاصرة بسيطة،لا ألومك،انظر لمن تعرفهم،جعجعة فارغة!


مشاعري إن قست وجفتّ،حجر!
لن يستطيع حتى اللطف معها أن يُفيد!
جثّة باردة كريهة أكون!

أتريد أن تأتي إليّ بعد شعورك بالفراغ والحاجة لشيء صادق؟
لا أعلم،لماذا دائماً يهرب الناس من الشيء الحقيقي والنابع من عمق الإنسان ويهرّول للعبث والخِداع والحيونة!


لا تناديني! فلا قول يشفع لك لا مبالاتك!
لك الآن لامبالاة قاتلة،تلذذ بها!

لا تسمع شيء مني،فكلامي لن تفهم شيء منه،لا تراني بعيناك الحيرى، حيرة عقلي أشدّ من عين خداعة،لا تُقبلّني،لا أُقَبلّ هراء،لا تضمني لصدرك وأنا لستُ في داخله!

لماذا أكتب الآن؟
لا أعلم!
حاجتي للكتابة في مرتبة حاجتي لأمي!
رُبما! لا أعلم، ولا أدري!
أمي،التي أنت أعلم بمقدار حاجتي لها!

أصدقاء؟ ههه
القهقهة وصلت لأعلى مدى!
فعلاً ما تقول؟
هذا وأنت عاقل! هه
يا سيدي،الحالة الرمادية لا أقبل بها،إما بياض أو سواد،حل المنتصف،دعه لغيري!

من هذه اللحظة لن تسمع شيء مني!
لا صوت،لا ابتسامة،لا اهتمام،لا وجود!
ارتح حبيبي ارتح وعِش في قوقعة المظلومية والوحدة! كم حولك من أصدقاء وأقارب! أرأيتهم؟ جميعهم!
معهم أنت وحيد،وحيد جداً،قلت لك لست غبيّة!
تضحك؟ اضحك لكن في عمقك تُدرك قولي وإن رفضته الآن.


في اللحظة الأولى كُنت أناني
في اللحظة الأخيرة كُنت أناني
ما بينهما تمثيل اللاأنانية!

تخبرني كيف أقضي حياتي؟
حياتي أقضيها بحُب للعِلم والقراءة ووجود حبيبة قلبي! هذه حياتي الحقيقية! التي نسيتها معك!



هل أنت سعيد الآن؟
كُن سعيد معي ودوني...
لك حُبي وسلامي،قلبي يُصلّي لك!
نم،أمامك ليالي طويلة لتقضيها في التفاهة والبحث عن شيء صادق ضاع منك!
والآن اعذرني هُناك أولويات،!
:)

2012/10/07

الخطوة الأولى: حريّة فِكرية!

في كل مجتمع تسمع بمطالبات متنوعة ومختلفة كلياً عن قيمتها وحاجتها لكل فرد مُطالب بها،وأكثر ما يتداول ويُستهلك دون فائدة هي قيمة الحرية في صورتها الحقيقية دون ألفاظ تزيّن معناها الطبيعي في ممارسة هذا الحق ولا استخدام ألفاظ ترقّع صوت المُطالب بها خشية رفض المجتمع هذا الحق ووصمه بالشذوذ الفِكري والزندقة،وهذا ليس في حقيقته إلا رد فعل طبيعي في وجود تشابه شبه تام في الأفكار والطِباع السلوكي والممارسات والطقوس حتى التعبديّة منها بين أفراد هذا المجتمع،الذي دمرّ ذاته بيدن،وأصبح الراعي الرسمي لصُنع نسخ مكررة من البشر،يستهلكون الأرض استهلاكاً تاماً،مع رغبتهم في السيطرة على من يسكن الأرض بل حتى من تحت الأرض وذلك في تقمّس أدوار منتهية وإعادة إحيائها من جديد لفرض الهيمنة من خلال أشخاصهم التي قد قدسّها الأحياء،وذلك التقديس عادةً لا يمارسه إلا الضعفاء في فِكرهم لسدّ نقص وحاجة نفسية عقلية للاطمئنان واللجوء للمُقدّس في حالات الضعف والهوان عادةً.

إن أكثر حريّة أرى المجتمع في حاجتها،هي الحريّة الفِكرية المفقودة جداً هذه الأيام وسط مهزلة فِكرية بل لا تصل لمرحلة الفِكر فهي غطاء وقتي زائل،فالحديث عن الحريّة الفكرية سهل وبسيط في عموم اللغة،فنحن أمة لغة وألفاظ ساحرة،وأفعال قليلة وأغلبها سيئة،وفي تطبيق هذه الحريّة ينهزم كُل مُدعي ومُدافع لها في مركب المجتمع الشكلي،ظناً منه إن في ذلك أمان مع الجماعة.

المجتمع الحُر فِكرياً،ترى تنوّع أفراده وإبداعاتهم العلمية والأدبية دون خوف وهمي من الدين أو العُرف المجتمعي الذي يزدري الآخر ويرفضه كعقاب على إختلافه والتمرّد على نمط مجتمعي قديم،بالي،مُستهلك لدرجة عدم صلاحيتة إعادة استخدامه من جديد،المُجتمع المُتفتّح في حريته الفِكرية يزهو بالعقول ويثمر بالأفكار المتجددة والجديدة كلياً،تنمو بشريته وينخفض به اللاشيء واللامكان
لظهور حقيقي صادق،هناك نظرة مختلفة نوعاً ما وهي أن التقييد الفِكري لا يقتل الإبداع بل يولّده ويظهر في أزهى حالاته،رغم إنّ ذلك صحيح في حكايا بعض الأفراد كما أعرفهم أنا،لكن بلا شك هو يعتمد اعتماد كُلي على مقدرة هذا الفرد وشخصيته في التكييف والعطاء،أنا شخصياً مؤمنة إن الحريّة الفِكرية هي الباب الأول للإبداع بل هي العتبة الأساسية للوصول لباقي الحريّات،فإن كُنت حُرّ فِكريا لا منقاد لأياً كان لمكانته الإجتماعية،الدينية،السياسية،الإعلامية وغيرها أنت في بداية الوعي لقيمة الحريّة الفِكرية وقد تخلصت من برمجة عشت بها أعوام وما كانت إلا هالة وهمية للسيطرة عليك ووضع مُخطط معيشي لك مع خضوعك لهم،ثم تُنهي ذلك أنت شُجاع بلا شك بل شُجاع جداً،لأن ذلك يتطلّب قوة داخلية هائلة للوقوف على استيعاب ما يدور خارجاً من خداع ولعب وسخ لهلاك الفردية المستقلة.

تعليم المسؤولية ليس بأمر سهل،فغالب الناس يهربون من المسؤولية أما بتقديس الوهم أو أصنام بشرية ونصوص تاريخية،أو يركنون لصنع قائد يتبع أيدلوجية ليكونوا تُبع له ثم يرمون كل سوء حاصل له بسببه حتى يبحثون لهم عن قائد جديد وإن ثاروا وعملوا مظاهرات تنادي بالحريّة والعدل والإستقلال،فهم منبع صنع الأصنام والديكتاتورية التي يوالونها ويحاربونها لمصلحتهم الخاصة تماماً.ولهذا يخافون الحريّة في عمقهم لأنهم يخافون المسؤولية،يمكنك فهم ذلك جيداً في ملاحظة الرافضين للحريّة بأشكالها والحريّة الفِكرية تحديداً.

ملحوظة: ترك تويتر لشهر كامل كان بعد قرار شجاع،وعودة للكتابة في المدونة من جديد لحفظ الأفكار والعودة لها للتعلّم والتطوّر وكذلك تويتر سارق لطيف للأفكار الكبيرة وجعلها صغيرة وسارق الوقت والجُهد،لهذا مسحت البرنامج من الأيفون حتى نوفمبر وتُنشر التدوينة تلقائياً من المشاركة مع.

2012/10/06

السبت الحزين،معك!

أيّ فرح أتى حين كُنا مع بعضنا
أيّ مشاعر تلف قلبي وجسدي حينها
أيّ عقل كان وزال في اللامكان
أيّ شوق مُلتهب لنظرة جمال
كل ذلك لا شيء عندك،فراغ!

هل أنت،أنت؟
لماذا اختلفت عن ما كُنت أراه أمان؟
لماذا كُل هذه اللامبالاة؟
لماذا كُل شيء تراه من تفسيرك،لماذا لا ترى شيء من عيوني؟
هل أنا طفلة ولا تُعجبك؟
اعذرني سيدي!
أنت الأول!


انظر إليّ أنا إنسانة
انظر إليّ أنا أنثى
تحتاج حضن مع لحظات الفرح والحزن
حضن مقابلهُ حُب لا خداع وانتظار لشيء أخر.


يا صديقي،الحُب ليس كما صورّته لي!
الحُب هو حالة مشاعر تسري في الجسد كنبض لا يتوقف،يزيد وينقص كالإيمان ولا كُفر به،أنت تُريد الجنّة سريعاً،ومن سرعتك تراني جهنم!


ماذا أفعل؟
أنا جبانة فعلاً!


كُل مغامراتك السابقة لاتجعلها مصدر للرجوع في الإختلاف والتقييم!
أنا مُختلفة،ولا أرضى بالمشاركة ولا بواقي الأيام،لا تنسى!


حياتي فرح وحزن،أنت في أفعالك هذه تجعلها حزن في حزن،لا عناد هُنا،أنا حساسة،انتبه للتفاصيل جيداً،كُل فعل وقول أرى تفاصيله وأُدقق في بدايته ونهايته،متأسفة لذلك،أنت لا مشاعر في ذلك،ترى كُل شيء بمادية منفرة.


ماذا أفعل لترضى؟
هل سيكفيك ذلك؟
ما حيلتي؟
لا تُردد كلمات لا ارتباط لها في الواقع،خيالك يرسم لك كُل شيء بسيط،هو كذلك،لكن ليس معي،وهذا بلاء لك يا حبيب خاطري


خذني إليك،ضمني لقلبك
دع كل مابي ينساب دون خوف وتردد
أنا قوية جداً،معك انسى ذلك،استغل ذلك..أرجوك

لماذا لا تحاول فهمي ولو لحظة لعنة علّها تُصيب وتراني على حقيقتي دون قبعاتك التي تُلبسني إياها للتلائم مع حالتك وجنونك وخيرك وشرك!
أبك خير؟ أبك خير لي؟
رأيت الشر وتقبلّته،هل سأرى الخير يوماً ما!

أتريد الإبتعاد؟
ابتعد كما تُريد،ليس بشيء جديد
كُل حبيب يرحل،رحيلك فوق الأرض لَهُوَ أهون لي من رحيلك تحت الأرض،يكفي من رحل وترك فراغ وجوده دون محل انتظار للرجوع.


أهذا هو الحُب الأول؟


أنت تؤلمني،تؤلمني جداً
رقيق مثل قلب طفل ولا تُريد أن أراك كذلك! لا تُعبر لي ليمتلئ بي الكون،أنا أرض تنتظر السماء تحنّ عليها بقطرة ماء صافية صادقة نظيفة وتُصلح شقوق الأرض.


ألا يكفي إن اسمي لطيفة؟

أحتاج أن أضمك لصدري
وأنام،أنام حتى أموت دون اكثرات لشيء أخر،أهناك ما يستحق؟


إن أردت الرحيل،تفضل..ارحل واغرب عن وجهي،لا أريد شيء منك،لا أريد أن أراك،هل تستطيع الاختفاء من كُل شيء يربطنا؟


ابقى معي،ابقى!


لا تراني ملاك،أنا شيطان حين يحين موعد الظهور،علّك تظهر معي في ليل ظالم لا صوت نسمعه إلا صوت السماء تدعو للصلاة! دعنا نصلي ثم نسرق بعضنا البعض بشقاوة.


إن رحلت عنّي أو رحلّت عنّك
سأبقى أعيش حياتي بصمت،أما أنت مواعيد خيانتك جاهزة،نتنظر طي صفحتي،لتُكمل كتاب حياتك،هل سترى صفحة ما تُحبك لذاتك؟ لا تُحبك لحاجتها؟
هل يعرفون الحُب هنّ؟ كم قرأت من صفحات؟ هل تستحق إحداهنّ صدق مشاعرك وقولك وفعلك وكُل شيء؟ هراء


أتعلم كم جرحتني!
لن تنتبه لحساسية مشاعري!
انتباهك لشيء أخر!


لماذا أنت أناني؟
لماذا هذا الجحود؟
لماذا هذه القسوة؟
لا تضع غضب حياتك عليّ!
أرأيتني وضعت غضبي عليك؟
لعمرك لو وضعته لما استطعت النهوض!

أحبك!
لماذا تكذب عليّ؟
هل الحُب انفصال؟
هل الحُب جسد؟
هل الحُب تفاهة؟
هل الحُب لا اهتمام؟
آه أنت تهتم! تهتم دون شعور
دون أن تُشعرني!


هل كان اللقاء في الوقت الضائع؟
قل لي.. حتى أُلملم مشاعري وامضي بصمت،لست أنا من طلب اللقاء،كُنت دون شيء،وضعت لي مائة شيء و شيء،ضياع!

أُحبّكْ!!
هل سيغيّر ذلك شيء؟
الحُب عندي شيء
الحُب عندك شيء مُختلف
متى نجمعهم!
نكابر أنا وأنت من يتنازل!
لا أحد لا أحد
مثلك أنا تماماً عنيدة!


اقضي يومي تفكيراً بك
استعمرت حياتي وأنا استسلمت
أريد استعمار تعمير لا تدمير


المسافة لا شيء،برود المشاعر هو الطامة.
كلمة رقيقة في الصباح تُغني
أغنية في النهار تكفي
قُبلة في المساء تُهدي النّور في ظلامه.
لا تجعل المسافة عذر،الأعذار كثيرة يا جميل،وصدقها قليل.


في قربك راحتي
في بعدك عذابي


البُعد يجعلني طفلة مستهترة
لا أقيم وزن لكلماتي،ولا اهتماماتي
هذه أنا في خوفي وارتباكي
أنت لا تُريد احتوائي
شعرت بفراغ وأبكاني فكان كُل ذلك.


أذكر جيداً لماذا تُحبني!
فلا تكرهني لتلك الأشياء!


لماذا تجعلني دائماً المُذنبة؟
أنا كما تعرفني جيداً،امضي دون خوف من شيء إلا خوفي على شيء واحد.

أحبك..أكرهك جداً
أحتاجك جداً..الآن


لا تُلقي اهتمام لما قيل هُنا،فأنت ترى ما تُريد فقط.



2012/10/05

العلمانية بين اللاشيء في الظن


لست مهتمة برأيك،بقدر اهتمامي بحفظ أفكاري في مدونتي،للرجوع لها وتوثيقها.(للتذكير فقط)
وما يُكتب هُنا يُكتب كما أفهمه أنا وكيف أنظر لشيء ما،وكلامي قابل للصواب وللخطأ بسهولة،اقرأ لترى الجزء الثاني والمخفي عنك من هذه الأرض.


المجتمع اليوم لا يتكوّن من عائلة واحدة،ولا من فَكر أحادي ولا دين واحد،المجتمع في كُل دقيقة يعمل باختلاف طُرقه على بناء أفراد مختلفين فكرياً،سياسياً،اجتماعياً،جنسياً وكُل تصنيف مجتمعي تستطيع إضافته لقياس عمل هذا المجتمع الجبار في خلق الفرد فيما هو عليه الآن.
لدينا عائلة عدد أفرادها يتعدى عشرة أشخاص،منهم الكبير والصغير،المتعلّم والجاهل،المؤمن والكافر،منهم الطبيعي والشاذ،(مع تحفظي على الكلمتين) واجمع كُل ضد وضعهم في هذه العائلة وفي بيت واحد يجمعهم،كيف سيكون يومهم؟ من ستكون له السُلطة للسيطرة وفرض الرأي وإن كان مخالف وغير صالح للمصلحة العامة لهم جميعاً،الأغلب من يستخدم أسلوب التخويف من العقاب من الله،والذي بيده الأموال هم المسيطرون عادةً،فحاجة الناس لضمان الراحة النفسية يأتي بوضع عقاب وإحساس بالذنب الشكلي لإراحة الضمير والاستمرار بأي فعل وتكراره وإن كان ضار في حقيقته،أما الحاجة للمال،فالكل متفق عليها،ولا يمكن أن تُعادي من يُعطيك المال وإن كان قد فرض عليك القيود والأغلال وأنت لا تُمانع أن يحبسك أحدهم. قس على ذلك الدولة.


أول سؤال يمكن فتح الباب به،هل الرسول محمد علية الصلاة والسلام كان علماني؟

العلمانية التي يصوّرها لنا المستفيدين من التخبط في هذا المجتمع والدولة،هي علمانية الفسق والفجور،علمانية الرذيلة،علمانية اللاإنسانية،علمانية تدعو للانحلال الأخلاقي وإلغاء القيم المجتمعية،وعندما تراهم جيداً وتلاحظهم بعين التجريد والموضوعية واللاعاطفة،ترى إنهم أسوء مما يظنون بالعلمانية بهذا القدر من التفاهة والتسطيح والربط بين العلمانية والفساد،تصويرهم هذا جاء من البرمجة الأولية والتلقائية لكل مفهوم جديد في وسط مفاهيمهم المتواجدة في عقلهم الصدأ،ثم من مركزهم المجتمعي الحالي وهو مركز القوة والهيمنة الفِكرية لأفراد مجتمع قابلين للرعي كما القطيع،واللهث وراء المُخلص الذي يظنون بأن ذلك قرباً وعبادةً لله ولنبيه وللأخلاق والجنة،مراكز القوة تُعمي الإنسان وتجعله يتخبط يمين وشمال فقط ليبقى في مركزه،لهذا تجد رجال الدين في شبكات التواصل الإجتماعية يكتبون أفكارهم المتدنيّه في فهم العلمانية وربطها بالإلحاد والرذيلة،والليبرالية معها في جعل الإنسان حيوان شهواني،حقيقةً هم يكتبون ويعبرون عن ذواتهم،رؤيتهم القاصرة وما في بواطنهم من احتياجات عقلية،نفسية،جسدية،وأنا لست بعالمه في بواطنهم،لكن كقاعدة شرعية هم يدعون لها علينا بالظواهر والسرائر لله،وظواهرهم جنون وريبة وخضوع مصطنع لمن يدعون باسمه.


عندما تقول علمانية،يأتي فوراً فصل الدين عن الدولة،يفسره البعض طبعاً إن هذا يعني لا دين ولا أخلاق ولا شيء أخر،رغم إن ذلك يعني فصل التحكم الديني (الذي نرى أثاره الآن في الدول العربية والإسلامية) عن السلطة السياسية في الدولة،التي هي واجبها الأول حماية أفرادها دون محاباة لأي فرد دون الأخر،دون ميل لفئة ما لأي سبب كان ويكون،وفي ذات هذا الشيء سنرى إن الدولة تقف بكل تجرّد وموضوعية وحياد إتجاه أي فِكر ديني،وتُعطي لجميع الأديان واللاأديان نفس القيمة الوجودية في التواجد وممارسة الطقوس في فهمهما وسط الاحترام المتبادل والقانون المُلزم في عدم التعدي على الآخر،وهذا لا يعني إلا وضع كُل شيء في مكانه الصحيح حتى يسود العدل في مجتمع الكُل يرى إن العدل والحق معه.يأتي أحدهم فيقول الدين عند الله الإسلام-أية.،أنا أقول له وما علاقة الله في كُل هذا؟ وما علاقة الله في الدولة؟ وما علاقة الدين في الدولة؟ أولاً عليك التفريق بين الله والدولة(وأنت في قولك لهذه الأية وصياغها لرد فعل لرفضك للعلمانية،أنت تتعدى على الله كما الإساءة)،لو كُنا نترك كُل شيء لفكرتك هذه،لكان لزاماً عليّ أن أبدأ من جديد في الفهم الفردي لمعنى الله،وهذا أمر مختلف تماماً في موضوعنا هذا كما أراه،ويمكن تبسيطه بأن علاقتك بما تعبد لا تمتد لعلاقتك في الدولة،فأنت عندما تُعلّمك الدولة وتُعالجك وتمشي في الشوارع وتأكل وكل فعل تفعله لن تفعل ذلك لله أو تقرباً لله أو خوفاً من الله أو طلب رضا من الله أو أي شيء مُتعلق في الله،الدولة تخدمك لأن ذلك عملها وليس لأي شيء أخر،تذكرّ ذلك،فلا تضعها في مقام الله وتعاملها بقدسية،فتخلق لنا دولة ديكتاتورية كما هي أغلب الدول العربية والإسلامية الآن.


حين تدعو لدولة علمانية بعقل واهتمام للإنسانية والإنسان قبل الإنسانية،دائماً ما تتطاول الألسنة عليك بفظاظة بدعوتك للدولة الدينية،وإن ذلك هو الحل للتخلّص من كُل المشاكل والأحداث التي نعيشها الآن،وإن ذلك هو العدل في عينه ومع الدولة الدينية سيختفي الظلم والقتل وكل ذلك،ببساطة لا توجد دولة دينية تحوي أي شكل من أشكال العدالة والإنسانية إلّا لمن يُديرها فقط،بل في النهاية هو ظالم لنفسه،وغالباً إما قاتل أو مقتول والتاريخ يشهد بذلك من البداية حتى النهاية، إن وجود الدولة الدينية أياً كان هو الدين،هي دولة تعلّمك إن كُل شيء مؤجل،كل شيء له العقاب في الآخرة،والثواب أيضاً،لكن غالباً هم يأخذون ثواب الدنيا والآخرة،والعقاب ينتظرهم في الآخرة ثم يأتي أحدهم الوعاظ ويخبرهم بأن باب التوبة مفتوح،لا يغلق على المؤمن وإن قتل وسرق وزنى وفعل ما فعل،رغم كل ذلك لا يُدرك إن باب التوبة مفتوح بينك وبين الله، لا بينك وبين من سرقته أو قتله أو ظلمته،إن من يقرأ جيداً القرآن وسير الناس من المشهورين والبسطاء المعدمين تجد إن مسامحة الله لمن أذاهم ليست ذات أهمية لهم بقدر أخذ حقهم هم في الدنيا وإن أظهر لك عكس بذلك بمثالية زائفة وذلك يظهر دون أقنعة،فالتوبة هي فعل مرتبط في إيمانك بالخالق لا مرتبط بعلاقتك مع الناس،تمعن جيداً وسترى ذلك بوضوح وطبعاً لا تنسى أن ترمي كُل البرمجة السابقة فقد فسدت وانتشرت بها ومعها رائحة نتنة قديمة منفرة.

العلمانية ليست دين لتضعها في خانة الكفر والإلحاد بل حتى إن الإلحاد ليس دين بقدر ما هو فكر عقلي،رغم إن من يميل للفكر هذا قد شوهه وأغلبهم من تخلّص من دينه ليركن لفكر يظن بأن مسموح له فعل كل شيء كان مُحرّم في دينه فتراه متطرف آخر بوجه جديد،وأيضاً هؤلاء في برمجة دينية وإن كذبوا ذلك،فهو يظن أن الإلحاد التخلّص من الأخلاق والقيم الإنسانية،لا يُلام في الحقيقة فهو ضمن قطيع سابق لقطيع جديد وهكذا.
العلمانية لا تستند على دين سماوي أو غيره لتحقق العدل،فهناك مائة لا يؤمنون بدين ما،كيف تُريد تطبيق تعاليم هذا الدين عليهم؟هنا إجبار وتعدي على الحرية الفردية التي لا يحترمها أي دين في وضعه السياسي،فالدين الطبيعي أياً كان هو سيكون في خصوصيته فلا فرض للآخر ولا إتباع للجميع بإجبار! (اطلق فكرك بالتأمل).


النظام العلماني في ذاته ضد التحيّز والمحاباة لأي فئة مجتمعية بأغلبيتها وأقليتها،لا يميل هذا النظام لك أو لغيرك لأنكم ضمن مجموعة دينية،عرقية،عوائلية،قبلية، هو ضمان حقيقي لحقوقك وواجباتك، كما إن العلمانية نظام وقائع غير معني بذات الأشخاص ولهذا هو نظام محايد مجرّد ويطبق على الجميع دون الإلتفات لطائفة دينية/مذهبية/سياسية ما أو الاستسلام لأي ضغط أياً كان مصدره،وكما نرى الآن أن الأنظمة الحالية تتجه لأشخاص لذاتهم ومركزهم وهذا تمييز واضح وصريح ولا يقبله من يدعو للحق والعدل،وهذا الإتجاه أما اتجاه ديني أو سياسي وغالباً إجتماعي لأن المشكلة الحقيقة هنا مشكلة إجتماعية للسيطرة والإجتماعية تضمن عدة درجات من القوالب للوصول لما بعدها واخضاع الغالبية للوصول للحكم الفردي،والرافض للعلمانية هو المستفيد من إيقاف العلمانية بأي شكل من الأشكال لأن ذلك ضد مصلحته وهيمنته على الآخرين،كذلك الرفض للعلمانية لسبب ديني كما قلت سابقاً لا علاقة في ازدراء أي دين في العلمانية،وسبب الرافض عادةً أنه يرى دينه هو دين الحق وبتطبيقه ينشر السلام والعدل ويُخفي الظلم والجور،لكنه بالتأكيد لن يقبل أن يعيش في دولة ذات توجه ديني والدين هذا مختلف عن دينه ويطبق عليه ماجاء في تعاليمه،ستراه كما الإنسان الطبيعي العاقل يرفض هذه السيطرة وحتى إنه سيقبل في العلمانية(الرافض لها في الحقيقة) حتى يستطيع ممارسة حياته دون قوة دينية تُجبره على أي شيء يراه هو في دينه أو معتقده خطأ،لهذا العلمانية هي سبيل لاحترام الأديان ووضعها على خط واحد من المساواة لا لأنها ترى هذا الدين هو الحق وذاك الدين هو الباطل بل لأنها تحترم كل إنسان يؤمن بأي دين في صحته أو بطلانه،العلمانية لن تتدخل في إيمانك وتُجبرك على شيء ،هي تترك لك هذه المساحة لأنها مساحة شخصية جداً،ولا علاقة حقيقية لها في ذلك،كما إنها هي الكفالة الحقيقية والواضحة للمساواة والعدل والبنيّة الأساسية لخلف نظام مجتمعي مستقر مع كثرة اختلاف أفراده في هويتهم وانتمائهم المتعدد لما يرجعون له،كما إن العلمانية لا تعني الإفتلات للمجهول،هناك قانون مُلزم الجميع باتباعه،لن يميل لي أو لك، سوف يُطبق على الجميع دون تمييز أو استثناء لأي قاعدة مجتمعية دينية سياسية،سيكون المجتمع هو الهدف الأعلى والفرد كذلك في نفس المستوى،لأن الفرد هو أساس المجتمع ودونه لن يتواجد المجتمع،فالعلمانية ترى الفرد جزء أساسي لبناء المجتمع لهذا سوف تضع كل القواعد الأساسية للحفاظ علية وعدم السماح للتعدي على الحق الطبيعي للإنسان بالاستقلال الفردي في دائرة القانون الذي يحكم مجتمع بأفراده،لا مجتمع بأفراد وهميين. العلمانية كما الميزان الرامز للعدل والمساواة لا محاباة لا مصالح خاصة،القانون هو الشيء الإجباري الوحيد لا الاختياري،كما في تواجدك في دولة علمانية لن تخاف من قول رأي صريح لأي فرد في المجتمع أن تقول رأي مخالف دون حبس وقمع ومظاهرات للمطالبة بحرية من تم حبسه لقول رأي ديني أو سياسي وفكري،الدولة العلمانية هي الإجراء الحقيقي لإزالة أي أثر أو فعل اُقترف في هضم حق فرد ما،هي الصورة الحقيقية والمنشودة لتأمين العدل والأمان للجميع بلا استثناء،كما إنها تنظيم فعلي للمجتمع يخضع الجميع لنفس القانون بكبيرهم وصغيرهم،بحاكم ومحكوم،بمواطن ومقيم،بمدير وعامل الشاي لمنظومة كاملة شاملة ضامنة حقوقهم ومصرّحه لواجباتهم، كما إن النظام العلماني هو محاكاة لسلوكك الخارجي فقط ضمن علاقاتك التي تنشأ في المجتمع وهذا ما يُنظمها، فلا يهتم لنواياك وروحانيتك،ما في باطنك لا وجود له إلّا إن تحوّل لسلوك خارجي.

العلمانية ليست بشيء منزه ولا مقدّس هي نظام وسلوك منهجي وروية شاملة للإنسان،كل ما فيها قابل للتجديد والتعديل لما فيه مصلحة للإنسان،الإنسان بفرديته ضمن مجتمعة أياً كان هو، كما إن  العلمانية لن تجعل من المجتمع مجتمع مثالي كما إن الدولة الدينية لن تجعل من المجتمع مجتمع مثالي وفاضل،وأقله إن الدولة العلمانية رادع سريع وحالي لأي مخالفة لا رادع أخروي بعيد فلا يرى العدل حالياً لتأجيله للحساب الآخروي.ولن يأتي أي تطوّر وسعة عقل لقبول كل هذا إلا بالتعليم،التعليم الحقيقي لا التلقين ولا التعليم المرجعي لأي سابقة موجودة.
ولا تنسى من يحترم قيمة دينه سوف يختار العلمانية ليبعد كل مستغل للدين وتاجر دين الذي يسيء للدين قبل غيره،وما العلمانية إلا اعطاء كل ذي حق حقه.



ربما الأفكار غير مرتبة أو غير واضحة وربما تراها خرابيط عموماً ارجع للسطر الأول من البداية فوق:)
 أي خطأ املائي أو غيره  اعذرني قد كتبته على عجالة ومن الأيفون.

2012/09/27

إلى.. لطائف وإنسان ما







أتذكرّ أول لقاء؟
أتذكرّ كيف كُنت تراني؟
لماذا لم أراك؟
لماذا لم تفعل شيء لأراك؟
لماذا جعلت كُل شيء في حالة كتمان ومضيت؟
أتعلم! لو كُنت قد قلت لي شيئاً حينها،لرأيت وجهي الغاضب وندمت على صراحتك!
أتعلم إني أذكر سؤالك لي الغريب والذي قُلت إجابته دون اهتمام بأي شيء،كأنه لم يكون معنا هذا العدد من الناس،آه لو تعلم كم ضحكت في الليل عندما راجعت قولي على وسادتي،قلت ما يكون هذا المجنون الذي تجرأ وسألني وأنا المجنونة الأخرى  قلت له الحقيقة دون وعي،كانت بداية استهتاري معك، عرفت ذلك الآن بعد تلك السنوات.

أنت طفل ناقص حنان،أنا طفلة تائهة في طريق الحياة،الأطفال حين يلتقي أحدهم بالآخر،حاجتهم الأولية لن تكون من أنت؟لماذا أتيت؟ماذا تريد؟فقط حضن حُب كفيل بإزاحة كُل تلك الأسئلة التي لا معنى لها في حقيقتها،هكذا نحن،حقيقتنا منتصفة بيني وبينك،كُل ما تريده أُريده،كُل ما أُريده أنا تُريده أنت،رغم إنّك تكابر على مشاعرك،تخاف أن تنكسر أمامي،ويزيد ألمك ولا تعلم إني بارعة في جبر الكسور وأشفي كُل كسر بك بيدي وقُبلتي،لا تخف معي،فقط اكشف لي كُل سوء بك،دعني أرى كُل خير تكتمه،لا تخشى من ضوء نورك،دعه ينيرك وينيرني معك،أحتاج ذلك جداً.

لا أعلم لماذا تُريد أن أراك حجر قاسي،أنا يا حبيبي نهر جاري وضرباتي على حجرتك القاسية سترى كيف تتفتت وتتناثر في نهري،كأنك تنتشر في ذاتي وأحتويك في كل بقعة منّي وإليّ،لا بأس كُن قاسي في لبس ثوب القوة معي،سأنتظر ضعفك يظهر لي وسترى كيف تسترجع قوتك منّي،ولن تخجل أن أرى ضعفك وانكسارك.



أُحب كُل تلك الكلمات الجميلة التي تنطقها عيناك قبل شفتيك،فعلاً أخجل عند سماعها،لكني سعيدة ومُستمتعة وإن بدا لك غير ذلك،أنا يا سيّدي أعشق كل نغمات الحُب وهذه الكلمات بدايتها،فلا تحرمني من أيّ بداية حتى نستطيع بلوغ النهاية.


أُريد أن تكون ذلك الحُب الذي أتغنى به من يوم مولدي،يا صديقي أنا إنسانة لا أعيش إلا بحُب،وجهي حُب،طعامي حُب،شرابي حُب،عيناي حُب وأنت ترى ذلك دون أن أقول لك كيف هي عيناي في عمقهما،فقط انتظر من يقوى على الغرق بهما،علّه يجد ما يوّد،لا أعلم هل الحُب يكفيك؟ أم تحتاج ما هو أكثر من ذلك؟ أنا في حياتي لا أملك إلا قلبي وهو مائل لك،وعقلي وهو شبه مائل لك،العقل يا صديقي هو سروري وعدتي وجهادي لهذه الحياة،أُريدك أن تُصاحبه يوماً ما،أما قلبي هو صاحبك الوحيد،قلبي به أمي،مريم وأنت،أما ما تبقى منّه من جزء صغير موزّع على هذا العالم،وأنت ترى كيف أُحب كُل شيء،فما ظنّك في موقعك؟
لا أخفي عليك إني أخاف أن تكون وهم،وأنا أمقت الأوهام،فقد كُنت كائن مؤمن بصيغة الوهم،آه كم مُتعبة أنا منه،فلا تزد عليّ التعب،إن كُنت وهم قل لي الآن ودعني أتوقف على وهم واحد فهو يكفيني طول حياتي.

يا صديقي
 الشوق اليوم شديد
عطشة أنا للمزيد
كأنك لي دين التوحيد
دون وجود عَبيد وشهيد
دين النشيد والقصيد
دين الحُب هو الدين الوحيد
دعنا نؤمن ونتضرّع من جديد
علّ هذا الحُب قريب
إن كان بعيد
دعنا هكذا نفرٌ سعيد
دون سورة قيّد ووعيد.




2012/09/20

هراء


من كم ساعة جلست اقرأ بعض ما قد كتبته هُنا في المدونة،حقيقةً ظننت إني اقرأ لشخص جديد بل حتى إني لا أعرفه،خفت قليلاً كيف كنت أفكر هكذا؟كيف تغيّرت نظرتي لحادثة معيّنة،هذا أمر صحي ولا أنكر ذلك،أنا أُشجّع لمراجعة كُل شيء نؤمن به من أفكار واعتقادات.


المرحلة الأولى: الإنكار
إنكار كُل فكرة جديدة،لامبالاة،هروب،شحوب عقل وجفاف قلب،بعض الأفعال المخيفة لصيّد شعور مغلّف بالطمأنينة.

المرحلة الثانية: الهجوم
لابد من الإطمئنان وهذا لا يأتي إلا بعمل هجوم قاتل على كُل ما تم إنكاره في المرحلة الأولى.

المرحلة الثالثة: الضياع بين الوعي واللاوعي
تذبذب بين هذا وذاك،رُعب المواجهة،خوف من البحث عن شيء يُمسك.

المرحلة الرابعة: البحث
البحث عن أي بقعة ضوء لضّم النّور إلى ما يكون،عادةً يأخذ وقت طويل.

باقي المراحل تختلف بل ربما كُلها مختلفة،يبدو إنّ الكلمات لا تُريد أن أطبعها وأنشرها ....




المجتمع العربي الإسلامي لا يُشجع على أي تقدّم بل حتى تطوّر فِكري،الجمود هو أحد الأسباب التي تقتل هذا المجتمع الذي يزيد تخلفاً كل دقيقة بلا مبالغة،محاربة الحريّة الفردية بحجج واهية مردود عليّها،اعطاء قيمة للنص الأدبي القصصي التاريخي،ورفع قيمته بتقديسه،رغم هذا هو في ذاته غير مقدّس لكنّها العقلية التي تحفر عن شيء ما وإن كان وهم لاستقدام شعور الراحة ووضع اللوم عليّه،بل حتى الحاجة للخضوع والميل للساديّة في التعامل،وهذا أمر نفسي لا عقلي،لكنّ يصوّره أكثرهم إنه عقلي،لست مصدومة من ذلك،الذي مرّ بكل ذلك يُصبح أكثر تفهماً لكل هذا الجنون وأقل تألماً مع الأيام،أيضاً كيف لمجتمع بكل هذا أن يقرأ،يقرأ في العِلم والفلسفة،أن يستمع إلى موسيقى،يشاهد مسرحية،يتأمل لوحة،كل الفنون عنده كُفر ودعوة للابتعاد عن الدين،رغم إنّه في حقيقته هو قشور سطحية للدين،فهو يسرق،يزني،يخدع،يكذب،يغتصب الحقوق ثم يستغفر ربه وينام.
أنا لا أعلم ماذا كتبت وماذا الذي أريد توصيله،لكن حان وقت الراحة بعد قليل لدي محاضرة،علّني أعود هنا قريباً،لمن يُدرك.


أه نسيت،وجدت دينار في نوت قديم لي،وناسة ههه 

2011/12/20

كنتم وهم والآن جميعنا أصدقاء..نعم أصدقاء


خائفة، مطمئنة، متوترة، هادئة لا أعلم ماهو الشعور الذي في داخلي،قليلاً من هذا وذاك.أنا إنسانة طبيعية لهذا أشعر بكل هذه المشاعر التي هي خادعة وحقيقة في عمقها،ربما حسب ما يراه ذهني وهذا ما تعلمته،امممم أنا جبانة قليلاً .. بل كثيراً لكن أبقى حقيقية. (الشعور لا يبقى كما هو)

منذ كم شهر وأنا أشعر بالتعب،حتى لا أقوى على أن أقوم من على سريري،كنت صامتة،كنت خائفة وكان كل ذلك أتعامل به مع نفسي،كنت اشغل نفسي هنا وهناك،انسى الألم والتعب،لكن ما إن أعود للنوم وفي صمت الوجود، ابدأ مرةً أخرى في المشي في تلك الدائرة الكبيرة المزعجة. (السماء والأرض)

كانت دائرة كبيرة وفي مساحتها تعب،إن وصلت لنقطة ظننت إني وصلت للنهاية،ثم أرى إنها البداية،دعوت الله أن يدلني على الطريق،انتظرت أيام ولم أجد الجواب،قلت في نفسي هل الله يرسل لي شيء وأنا لا أراه؟لا اسمعه؟لا أدركه؟هل أنا ممن يحبهنّ من هؤلاء الصالحات،آه تذكرّت صديقتي وحبيبتي،هي صالحة كما أراها،هل ترى ما يرسله الله؟أم عليّ الانتظار إن هي فعلت ذلك. (الإشارات كلها من نفسك إلى نفسك)

أليس من المدهش أن يقوم شخص لا تكلمه بسبب خلاف بينكم مضى،أن يدلك على حقيقة كنت تبحث عنها؟هنا في دائرة أخرى تبحث،الرحيل والخلاف لا يحدث هكذا اعتباطاً،فهناك فستان يخاط له بخيوط دقيقة بارزة وخافية،ملونة،قبيحة وجميلة،فهذه مهنة دقيقة. (كل شيء وله حكمة معلنه وخافية)

في الأيام السابقة كنت على وشك أن لا أكون أنا،تعب جسدي وضغط نفسي من ألمي ودراستي،وتأثري العاطفي مع كل ما يحدث من قتل ودمار في هذه الأرض،كنت أبكي ويبكي قلبي قبل عيني،لم ابكي كثيراً على تلك الجثثالملقاة،كنت أبكي على حال الإنسان أين كان؟أين يكون؟وأين سيكون؟(في كل مكان يدعى هو إنسان)

كانت تلك الدكتورة هي الرسالة التي أرسلها الله لي دون أن أدري أو اعتقد،بعد تلك الساعة التي جلست معها،بكيت وأنا ارتعب،لماذا وكيف وماذا افعل؟ساعدتني في خطوتي الأولى ودعتني أن أزورها في أي وقت أنا أريده وحين حاجتني لأي نصيحة أو علاج أو حتى حب لم تصرّح هي به،لكني رأيته في عينها،رأيت كل تلك المسؤولية الإنسانية.(طير أبيض في السماء بين السحاب)



بين ماقيل وما سأقول

..


..

ألم وتعب وبكاء وحب وأمل،تنفس هواء وسلام،سلام في قلبي،في هذا المكان الذي يحمل كل شيء دون شيء إلا المحبة ما تغادر ولا تستريح.(إذا صلحت صلح الجسد كله) (معنى روحي وجسدي)

هنا اليوم:

..

بعد قليل سأذهب للمستشفى لأستعد ليوم الغد، لارتاح من هذا الألم وإزالته الذي استمر من عدة أشهر وقد وصل إلى ذروته في أواخر نوفمبر وبداية ديسمبر.

لا أحتاج شفة،أحتاج دعم أحتاج أن أرى أصدقائي يساندوني،أصدقاء شاركتهم أفراحي وأحزاني وأنا شاركتهم في مناسبة فرح ودمعة حزن وخوف من شيء ما. أنا أحبكم أحب الطائفي منكم أحب العنصري منكم أحب الإنسان منكم أحب تلك الفتاة التي تكتب عن يومها وتلك التي تكتب عن أزيائها وتلك التي تتحدث عن زواجها وتلك عن طفلها وتلك عن دراستها، أنا أحبكنّ.

نعم،لا اخجل ولا يعيبني شيء أن أقول إني أحبكم ولا يستغرب أحد منكم ذلك في اختلافكم كله.

أحبك لأني أراك إنسان،أحبك لأني أرى حقيقتك البيضاء، أحبك لأنك هكذا.. أحبك وأقبل وجودك كما أنت.

2011/06/28

لا إنسان في إنسان



في كل يوم يكتبون يتحدثون ويصرّحون عن حقوق الإنسان! أين حقوق الإنسان أين هي تلك الحقوق؟ أيّ حقوق تبحثون؟ أي حقوق تتكلّمون؟ صمت مُطبق في كل تلك الأفواه السوداء، لونها لون عقولهم وقلوبهم التي هي حذاء بالي لا يلتقطهُ حتى ذلك التعيس الباحث عن رقعةً لحذاء رافقهُ في فرحهُ وحزنهُ وفي دخوله لمكان في لا مكان بقضاء حاجتُه التي يحتاجها كي لا يجوعْ ويدور.

هل أنتَ إنسان؟ لا، أرجوك لا تُجيب، فأنا أعلم أجابتك التي تنثرها لمن تُريد، هل هو من أهلك وأصدقائك؟هل هو من دينك ومذهبك؟ هل هو من وطنك وجنسيتك؟ هل هو يستحق أن يكون إنسان! هكذا إنسان، لا شيءلا أهل لا أصدقاء، لا يؤمن بالدين ولا يجمع المذاهب، لا وطن له. أهو إنسان ؟ أتراه إنسان؟أجد الإجابات مغلّفه بكثير من الخبث، بكراهية التعددية لإثبات تلك الوحدة الباهتة. أرجوك اصمت.

ليخرج لنا إنسان لا إنسان يعلن عن ما يريد، كم ينال من إنسانيته؟ لا شيء، هكذا! مريض،مجرم، نجس، حقير وتلك هي ألطف ما يُقال. لماذا لا تصمت! أرجوك اصمت.. ثمّ، قلْ لي: ماذا لو كان ابنك؟ أخاك؟ حفيدك؟ أي شيء تظن إنك تُحبه، أرجوك إنني أقبل الظن هنا، أتستطيع أن تخبرني، ما أنت بفاعل؟ لا شيء،تصمت ولا أحد يعلم ثمّ تهرب إلى بقعه أخرى، وتحفظ حقك وحرّيتك وإنسانيتك، ثّم تأتي لتأمر من يسمعك ومن لا يوافقك أن يركع لك، يركع لأفكارك، يركع لصوره الإله في داخلك،تتفاخر بذلك، فخر المرض والهزيمة في داخلك، لكن لا تعلّن ذلك، أو لا ترى إننا نرى! نرى ما تضمرهُ، هو ظاهرٌ على وجهك الذي قبّحه كل فعل لا ينصر إنسانيتك العوجاء.

إن أردت أن تكون إنسان، إنسان حقيقي، لا مزيّف لموقف وحدث، كن إنسان، دافع عن الإنسان أينما كان، أينما سَجد، وماذا عَبد، أينما مات وأين ولِدْ. والآن اصمت كعادتك ولا تزعج صوتاً حراً يحلّق في السماء.

2011/03/28

أنا شيعيّة؟؟ أنا سنيّة؟




منذ كم يوم وأنا أحاول الكتابة عن ما يحدث عندنا من تراشق في الألفاظ والعقيدة والطعن في الولاء من أجل لاشيء،نعم من أجل لاشيء سوى إرضاء أطراف هدفها فقط زرع الفتنة بين الكويتيين،والجلوس متفرجين وهم في قمة الفرحة والنشوى.

ما أود الكتابة عنه هو أمر به جانب شخصي،وبه جانب كبير يشترك به مجموعة ليست بقليلة من أهل الكويت،الأمر حقيقةً صعب عليّ البوح به،لأني متأكدة ستتغيّر بعض النظرات لشخصي وما إلى ذلك،لكن كلي يقينإن ما أفعله هو الصحيح وإن العقلاء أصحاب المواقف الثابتة هم فقط من يدرك ماهية الأمر،أما الباقي ستكون الحياة أمامهم لإدراك حقيقة هذا الواقع والقبول التام للتعايش والوصول لدرجة عالية من الفكر الواعي.

أنا أنتمي لأسرة سنيّة من جهة والدي رحمه الله وأهل أبي سنّة أباً عن جد، ومنهم الكثير من المتشددين في مذهبهم،ومنهم الوسطاء. وأنا أنتمي لأسرة شيعيّة من جهة والدتي أطال الله في عمرها وأهل أمي شيعة أباً عن جد،ومنهم الكثير من المتشددين في مذهبهم. ما المشكله؟ وكيف استطعت أنا التعايش بين مذهبين مختلفين بل يصل أن أحدهما يكفّر أحدهما الآخر.

الأمر بسيط جداً، تعلمّنا الاحترام لبعضنا البعض،تعلّمنا إن المذهب واتباعه هو علاقة بين الإنسان وربه ولا تتعارض في التعايش مع إنسان آخر، ولا أخفي عليك عزيزي القارىء إن الحوار مع بعضنا البعض يصللدرجة عالية من الاختلاف الشديد،لكن سرعان ما يختفي فور انتهاء الحوار.

في رمضان ومحرّم وعاشوراء والعيد،كل يوم نتناقش في كل هذه المناسبات، ونحن جمع من السنّة والشيعة،

ومن الطريف إننا نضحك بالأخير من بعد نقاش حاد ولابد أن يختم أحدنا بجملة(سنّة ولا شيعة كلنا مسلمين)(للحينكم على سوالف شيعة وسنّة بييييه يبه خلوا كل واحد يتبع اللي يبي وباجر رب واحد بحاسبنا)

أذكر في مراحل دراستي كلها عند الحديث عن الشيعة والسنّة،كون أحترم الشيعة فيظن البعض إني شيعيّة،وعندما أحترم السنّة يقولون لي كفو عاشت السنيّة. والجميل إني درست المرحلة الإبتدائية في مدرسة 99 من طالباتها من السنّة والمرحلة المتوسطة خليط بين السنّة والشيعة،والمرحلة الثانوية الأغلب فيها من الشيعة وكان هذا بالطبع يعود على موقع المدرسة وفي أي منطقة.أما المراحل بعد الدراسة في المدرسة فهي خليط متنوّع جداً.

وليعلم الجميع إن الأغلب في هذه المراحل كن الطالبات في موقع الوسط،الاحترام المتبادل،إلا قلة قليلة جداً كانت تحاول بث نفس طائفي وهي في عمر صغير،وكانت مقولة جميع الطالبات في موقع الوسط(أكيد هذا كلام أمهم وأبوهم) وللأسف إن هذا النوع من الأهل هم المشكلة فكم طالبة كانت معي من هذه الفئة أصبحت أم ولا ننسى أخوها وابن عمها وابن خالها وغيرهم ممن يتنفسون النفس الطائفي وينقلونهُ للأجيال من بعدهم ومنهم من أصبح لدية قناة وصحيفة وصوت يُسمع في المجتمع الآن،وهذا ما وصل لولا وجود هذا الصنف في المجتمع.

في عائلتي الكثير متزوج من مذهب غير مذهبه،ولا أجد في حياتهم مشاكل تتعلق في جهة المذهب وإن كان هناك نقاشات وجدالات طويلة،تنتهي في وقتها أو تطول بعض الشيء،لكنها تعود وصفو المحبة يعود.

أخوتي من جهة أمي من الشيعة وأختي رحمها الله كانت من الشيعة ولم اسمع منها أي كلمة سيئة عن أي شخص سنيّ لأنه سنيّ فقط،فـ نقاشاتنا كانت من صلب أفعال وأفكار المرء لا مذهبه ودينه،وكانت هي مدرسة لي في الاحترام المتبادل بين أختين من بطن واحدة تجمعهم أم واحدة ومذهبين مختلفيّن.كانت أختي تريد مني أن أتزوج رجلاً من المذهب الشيعي،فقلت لها أنا لا أريد الزواج من رجل مختلف عن مذهبي،فكان ردها لي مرّت أمي بزواج من أبي الشيعي وزواج من أبيك السني،وكان التفاهم أكبر وأشمل وأجمل مع أبيك السنيّ،وأنا أحترمعدم قبولك،لكن في الحياة عامةً لا ترفضي التعامل مع المختلف في المذهب. رحمك الله حبيبتي.

أيضاً أود الاعتراف إن هناك قلة من أهلي من لديهم ميول في نبذ الطرف الأخر لكن سرعان ما إن يكون الطرف الآخر محترماً معهم، أجدهم محترمين حتى في إبداء رأيهم المعارض بشدة لمن أمامهم وهذا لا يدل إلا إن جعلت من نفسك شخصاً محترماً لفرضت ذلك على من هو أمامك وإن كان من أشرس المختلفين معك.

من بعض التساؤلات التي أناقشها مع أمي إن محاربة الشيعة هي من نصرة الرسول الكريم وأصحابة،فقالت لي:هل نصرة الرسول وأصحابه تأتي بمحاربة الشيعة؟ هل نصرة الرسول وأصحابه تأتي بتحديد من يدخلون الجنة ورمي الآخرين في النار؟ إن نصرة الرسول وأصحابه تأتي بالاقتداء بأخلاقهم والعمل بما جاء في سيرتهم،أما الكلام الباقي ماهو إلا غطاء لتبرير أفعال تتسم بـ الشخصانيه والمصالح الدنيوية بغطاء ديني بحت. وربما يقول البعض الآن لأن أمي شيعية تقول ذلك،لكن ها هي ولدت وربّت وكبرّت أبنائها من السنة ولم تتدخل يوماً أبداً في صيام عاشوراء ولا طريقة الصلاة وموعد الافطار ولا أي شيء خاص في مذهب السنّة من أي فعل أو عبادة.

كانت تأمرنا أن نحترم كل الناس وكل السنّة والشيعة لأن قيمتنا كبشر ليست محددة بأي مذهب نؤمن بل القيمة الحقيقية ما نقدّمه نحن كبشر لجميع البشر ومدى اهتمامنا ورحمتنا بغيرنا من البشر.

عندما كنت صغيرة خالتي علّمتني كيف أصلي وكانت صلاة شيعه وفي المدرسة تعلّمت صلاة السنة،حقيقةً وأنا في هذا العمر مخي ضرب رسمي،فقلت كيف يعلموني أصلي والصلاة مختلفة في الحالتين. الحالة التي كنت فيها كانت مزيج من الكوميديا والخيال وبعض الرتوش من فيلم رُعب. في البيت سألت أمي عن كيفية الصلاة دون ذكر صلاة خالتي وصلاة المعلمة. فقامت أمي بتعليمي الصلاة السنيّة وعندما كنت في عمر أكبر قلت لها عن موضوع الصلاة ولماذا لم تعلّمني كيف أصلي كالشيعة،قالت لي: أنتِ سنيّة وإن أردتِ صلاة الشيعة هذا اختيارك لكن أنا عليّ تعليمك صلاتك وهذا واجبي وبعدها لكِ حرية الاختيار في اتباع من تريدين عند وصولك لسن تستطيعين أن تقرري به كيف هي أفكارك وقراراتك.

أقرب صديقاتي من المذهب الشيعي ودائماً أول من أعرفهم في مكان دراسة وعمل أو اجتماع تكون شيعيةوالحمد لله إني صادفت هذه المجموعة الراقية العاقلة التي لا تصنفني لمذهبي بل لأخلاقي وتعاملي معهم.وتستغرب ولا تنتمي للصوت المزعج الحالي من الشيعة الشاذين.وهناك مجموعة رائعة أخرى من الصديقات السنّة لا يأخذون مذهب أمي للحكم عليّ أو استفزازيأو حتى تقليل من شخصي واحترامي وفعلي بسبب مذهب أمي.

أنا سنيّة عن اقتناع تربيّت في بيت شيعي يحترم حريّة مذهبي،وعلّمني الاحترام وقبول المختلف عنيللتعايش والتعامل،وأن علاقتي في الناس لا تقوم على أساس دين ومذهب بل العلاقة الصحيحة تتعدى هذه الأمور التي أصبحت في وقتنا الحالي مجّرد شكل خارجي للبعض. والعاقل هو من يوافقني بل هناك من ترّبى على ذلك أيضاً.

رُبما هناك الكثير لأكتب عنه لأني عشت بين مذهبين ورُبما يرى البعض إن لا هدف من كتابة موضوعيلكن ما أود أن يصل للجميع،إن غالبية الشعب الكويتي متعايش مع بعضه البعض وجارنا سنيّ والأخر شيعيوهناك أهل وأنساب بين المذهبين وهناك علاقات صداقة وأعمال تحتاج لثقة مازالت قائمة بين السنّة والشيعه،يحزنني كثيراً ما يقوم به البعض من السنّة والشيعة في طريقة الحوار العقيم والطعن المتبادل في الولاء للكويت.

الأمر أكبر من كل هذا انظروا لبعض الدول من حولنا الشيعة تقاتل السنة والسنّة تقاتل الشيعة وهذا يحدث عندهم منذ وقت طويل ونحن كنا في حالة استقرار بين علاقتنا في بعضنا وهذا لا يعجبهم فـ يريدون انتقال ما يعانون منه إلينا وهذا مبتغاهم فهذا ما أراه من بعضهم في صفحات الفيسبك والتويتر من زيادة الاحتقان بين الشيعة الكويتيون والسنّة الكويتيون بل يصفقون للنفس الطائفي بيننا ويشجعوّن الأكثر تطرفاً من المذهبين وهذا أمر خطير جداً ونحن شعب عاطفي فهناك من ينخرط في هذا الظلام بحجج واهية ومردود عليها ولا أريد الخوض فيها لأني حقيقةً لا أريد لأن ذلك أمر مُتعب ويرهقني وهدفي ليس الحكم على هؤلاء بقدر خوفي على الكويت مما يقوله البعض ويفعله،شاهدت وسمعت بعض الأحاديث من هنا وهناك لم استطع كتم دموعي لمقدار الطائفية التي أراها الآن. أرجوكم ألا يكفيكم كل ما تمر به بعض الدول المجاورة العربية والغير العربية،ألا نحتاج أن نتكاتف معاً لصد أي خطر علينا،علينا أن ندرك جميعاً إن حدث شيء للكويت لن تنفعنا أي دولة أياً كانت،ولن تنفعنا إلا الكويت ولن نرى مساعدة خالصة دون مردود إلا من بعضنا البعض،الأمر يحتاج أن نتحاور مع بعضنا البعض باحترام والكويت تكون محور كل حوار وطريق وفعل وقول ولا ننجرف وراء خلافات الشيعة والسنة خارج الكويت،فنحن من الكويت وإلى الكويت نعود. لا شيء آخر.

وأعلن هنا إني لن أُناقش أي شخص لا يحترم الآخر مهما كانت درجة الاختلاف وإن أراد عليه أن يظهر احترامه وعندها سيكون له متاحاً النقاش. وهذا ما يجب أن يحصل مع الجميع لسد الفوهة الطائفية.