2014/08/30

سحب الجنسية: الانذار الأخير

التمعن في تاريخ الدول والأحداث الخاصة بها تجد أن أكثر الدول اضطراب تصبح يوماً ما أفضل احتمال يمكن أن تتقبله وسط الأحداث المتسارعة وسط اضطراب دائم و متطور في حدود الدول الأخرى.

لو كنت دقيق الملاحظة خلال 10 سنوات الماضية في أحداث الكويت،المنطقة،العالم كله و كنت ما تزال ترى كل شيء على ما كان عليه، لا بد أنك لم تكن عديم الملاحظة بل عديم الربط، و الربط هو المادة الأكثر حيوية من الملاحظة، لهذا في ربط كل حدث و قياسه على دولتك يجعلك ترى كل شيء بعدسة نظيفة.

في تغيير الأحداث هناك جوانب عدة:
-الجانب الاجتماعي:
هذا بطئ التغيّر و التبدل و هو الأقوى بين الجوانب الأخرى، يرجع ذلك لأن أغلب ما يرتبط بالجانب الاجتماعي هو -العرف- و العرف في شروط تكونه يحتاج وقت طويل و مجموعة كبيرة لاعتباره شيء سائد و مقبول.

-الجانب الاقتصادي:
لا يمكنك التنبؤ بحدوثه خاصة لعدم المطلع جيداً و يمكن أن يكون هو الاحتمال الأصح لكل حدث عالمي أو ثوره شعبية حقيقية.

-الجانب السياسي:
الأسرع و الأخطر، لأنه عادة يقع بين مجموعة متنوعة و سلطة، سواء كانت السلطة متمثلة بفرد أو مؤسسة.
لا يحدث التغير هنا اعتباطاً، غالباً هو مدروس لكن النتائج لا يمكن التوقع بها بل كل شيء هو ترجيح حتى يثبت العكس.

في أهم 3 جوانب، أين تقع أنت من كل ذلك؟ و أين تقع دولتك؟ و في خصوصية البقعة هنا، لم تكن الكويت أبداً 
خارج دائرة التغيّر و المطالب، بل أصبحت العوامل المساعدة لنشر ذلك هي التي تقود كل مطلب و كل فكرة كانت في فترة ما مكتومة و لا تنشر.
لم يحدث شيء خطر حتى مع الضرب و الاعتقال و الظلم من قبل الدولة اتجاه الشباب و الساسة، حتى مع كل المؤتمرات و الرشاوى لم يكن كل ذلك خطر أبداً، بل هذا فعل كل السلطات التي يقول لها الشعب: كفى.
و تحول السلطة من الجانب التعسفي في استخدام الحق أصبحت الآن في الجانب الذي نطلق عليه:"ين و قعد." و من ذلك قضية سحب الجناسي، فالقضية الآن هي سحب الجناسي للمعارضة أو من لا يوافق الحكومة، أما البحث عن كل مخالف -فعلي- و مزور للجنسية لن يكون أبداً إلا كانت هناك كل فترة لعبة تصفية من قِبل السلطة اتجاه فئة من المجتمع، و غالباً يأتي الدور للجميع، لأن الجميع قبل به حين لم يكن الدور عليه.

2014/08/01

لطميات الغزو العراقي

الذي يميز الشعب المدرك و الواعي أنه يصنّف أحداث بلده لفكرة تاريخية لا فكرة عاطفية مؤقتة، التاريخ يبقى و يتكرر بشكل مختلف و تكرار ذكرى الأحداث بشكل طفولي رخيص لا يعدو إلا جهل و تخبط، و كذلك لوم الدول مع شعوبها التي كانت ضد الغزو العراقي فكر قاصر مضحك و مع كل الأحداث التي تمر بها الدول منذ لحظة الغزو العراقي حتى اليوم، يرى أن موقف الحكومات ليس بالضرورة هو موقف الشعب، هذا للواقع.
أما من يعيش في دائرة ضيقة و مجتمع مغلق على أفكاره سوف يحاول إقناعك بعكس ذلك لأن هذا أقصى مساحة لنظره و فكره أما استغلال أسماء الشهداء و الأسرى و أسرهم في كل الثاني من أغسطس و جعل ما فعلوه شيء طارئ عن فعل المواطن اتجاه وطنه فعل منحط و تافه.
على الإنسان أن يتفكر جيداً و يحاول، "محاولة" أقله أن يستوعب التغييرات التي تطرأ كل يوم على السياسة و الاقتصاد و المجتمع. والبقاء في نفس الدائرة لن يتطور شيء بل تراجع أكيد للأسوأ وبامتياز.

2014/07/25

لطائف: شيء بي

كتبت في صفحتي البيضاء كل شيء
أفراحي و حزني 
كل الخيبات كل الكسور 
لم يعد شيء يدفعني للكتابة لما في داخلي
أصبحت الكتابة هنا صعبة
أسراري أصبحت أكثر
حزني أكبر
اهتماماتي قلّت
فرحي قصِر 
جسدي.... متعب
قلبي في مقبرة اللاشيء
أما عقلي.. لا ينتمي إلى شيء هنا
الناس أصبح كل منهم قيّد عليّ
أتخلّص من وجودهم
يأتي غيرهم
أتمتّع كثيراً و أنا وحدي
معي أفكاري، موسيقى، أوراقي و كتبي
هذه حياتي وينقصها المكان...
أمام بحر، بيت زجاجي رخيص الصنع
في الصباح أمشي على الشاطئ 
أتنفس...
يأتي لي من يرى ذاتي
أكتب له أشاركه أفكاري
نغوص في عمق البحر
من شدة خوفنا نلتصق
نشرب و نأكل سوياً
أنام على سرير أبيض قريب من الأرض
السماء فوقي 
صوت الماء موسيقى حقيقية
يدي تعزف له كلمات و أفكار 
طالما احتفظت بها لنفسي فقط
جسدي الأبيض يتحول للون مختلف
أتخلّص من سواد شعري 
أكتب كل يوم رسالة...
بقدر الأيام التي قضيتها هنا
أتنفس بهدوء و أقوم لممارسة حياتي هذه.

2014/07/16

لعنة الربط بين الملاحظات

هل مرّ عليك شيء من هذا؟ أم كل ذلك ضرب من خيال عالق في فكر عقلك النائم؟لم تكن تلك الغفوة إلا دقائق تصحو تسحب هاتفك من على الطاولة البيضاء البعيدة، تبحث عن شيء في هذا العالم و تستمر تبحث و تجد أجوبه لأسئلة لم تفكر بها من قبل بل كانت تفاصيل ليست مهمة حينها. عينك نصف نائمة، قلبك يدق بسرعة، رجلك ممدوة من تحت الغطاء، عقلك يتفكر بمائة شيء قبل أن تكتب شيء منفرد، أما أنت مع كتلة جسدك لست هنا، في مكان بعيد، وفي كل ذلك البعد مازلت تبحث و تبحث... يقف كل شيء... تغمض عينك و تتنفس... تردد: أنا ملعون! لعنة:الملاحظة لعنة: الربط. 
أيمكن لأحدكم أن يدرك هذا الشيء؟
يدرك ماهية التعب في ذلك؟
و ماذا بعد كل هذه العواصف؟
يصمت الوجود حولك و لا تسمع 
إلا صوت عقرب الساعة
هذا التردد الصوتي المنضبط
لم يكن من عبث.. كل تردد منه إشارة... الوقت ينقضي 
الملاحظات صحيحة، الربط دائما صواب كل الاحتمالات
 و لا شيء ينتظر محاولاتك لوقف عقرب الساعة 
لا شيء... حتى الاحتمال الأكيد.

2014/07/02

حاجة

حصل لي موقف قبل أيام و كنت متعبة جداً من كل شيء، و مع إيماني بأن الكتابة طريقة علاج لم أقوى على كتابة سوى أسطر و شعرت بشيء من اللامبالاة أو عدم الرغبة بالاستمرار في الكتابة بتفاصيل أكثر.

لا أعلم إن كنت سأكمل أو أحتفظ به ك "نوت" عابر في الهاتف، لكن مؤمنة أن ما حدث لم يحدث اعتباطاً، إن ذلك جعلني أخذ ركن بعيد لوقت قصير لشحن النفس بأكثر معرفة بأصدق هدوء، يبدو أن هذه الحياة لا تكون جميلة إلا بوجود أصدقاء يسألون عنك لأنهم يشعرون بك، ولا أجمل من أن تضع رأسك على وسادتك و في عيناك دمع لا تعلم ما هو سببه و افتعاله سوى أنه باب من أبواب التفريغ الذاتي لما يحدث في داخلك. 

توثيق

حين تكون الكتابة هي سبيلك للعلاج الذاتي و هي نفسها باب التخلّص للمضي و مع كل ذلك تخذلك الكلمات أو لنكون أكثر صدق "حاجتك أن يبقى كل شيء مجرد شيء عابر" بلا توثيق كتابي أو عودة أكيدة للقراءة.
الأيام تُنسي كل شيء و الوقت يداوي، أتكمن صحة ذلك في كل شيء لا يوثق؟ في حياتنا الخاصة و العامة؟
أتذكر شيء لم يوثق في الكتابة أو الصورة؟
كما لو أنه في باطنك يُسترجع بتفاصيله؟
لاحظ كل شيء حولك..
كل شيء يُنسى ما تم توثيقه و ما تم ركنه للذاكرة
كل شيء يُنسى...

ترف الصراع

المترف لا يفقه لا يدرك مقدار الصراع الذي يعتري الآخر، حين يكون كل شيء لك متاح لن تشعر بقيمة شيء، مثل طفل مولود يكون تائه ضائع -و دائماً- لديه من يلبي احتياجاته، إن أصدق البشر من يعاني، يعاني في داخله وكل شيء يتصارع في عقله و ذاته، أما الموتى فقط الموتى هم صورة -المترف- و كلما تلفت رأيت الموتى حولي أكثر، كما لو أن لهم فرقة عزف دون آلات و موسيقى، فقط أجسادهم الهشة و ألسنتهم المخدرة و عقولهم الفارغة و كلمات تقذف من كل مكان، كلمات دون معنى دون وعي دون أي شيء حقيقي، إنها كلمات الموتى التي مر عليها زمن وما استطاعت التحوّل و التطور للمسير. 

2014/06/24

مريم...

في 24/6/2010 حين فقدت أختي الكبرى مريم، لم أكن أشعر بالحزن فوراً، و بعد وقت حين أصبح رحيلها شيء نهائي و شبه مقبول من الجميع، هنا أدركت أن عدم حزني كان حالة نكران، و نكراني كان مرحلة سلام لي، كل القرارات الجيدة كانت في هذه الفترة من صحة و تعليم، لم أجد هذا الإدراك في رحيلها مقبول حتى الآن، فكثير من الأوقات أظن أن هناك شيء منها موجود معي، لا أعلم ما هو لكن شيء يبقيني أنتظر شيء أجمل مما أنا فيه الآن.
لا أحب البكاء المفتعل ولا سرد المشاعر المفتعلة، رحيلها أثر بي بهدوء و بعد هذا الوقت الطويل من لحظة رحيلها لا أذكر شيء من وجودها معي إلا شعرت بالفرح، كما لو أن وجودها و ذكراها تذكرة دائمة لي بالفرح..

لا أعلم، لكن أعتقد أحيان هناك أشياء لا يمكنك حتى الكتابة عنها، تراها في سلوكياتك و في نظرتك للحياة، و هذا هو الذي أشعر به كلما تذكرت مريم. 

2014/06/17

أفكار عابرة/ ملافيسنت



لا أعتقد أني أشاهد أي فيلم "للتسلية". 
هذا ما دار في عقلي وأنا أراجع مدونتي فيما كتبت عن الأفلام التي قد شاهدتها، و بالغض عن فكرة -الإعلام- المسيطر و ما إلى ذلك من أفكار إلا أن فكرة المشاهدة و التبحر في المشاهد والأفكار المعروضة يمكن الاستفادة في خلق فكر جديد.


عادةً، لا أحب أفلام ديزني ولا أطيق فكرة "النهايات السعيدة" ولا المثاليات التي تحاول أن تزرعها في طفل مازال يحاول تكوين شخصيته وسط مجتمع أكبر لا مثالي بتاتاً. لم أشاهد النسخة القديمة من الأميرة النائمة بل لأول مرة أعلم أن هناك شيء بهذا الاسم، و كان ذلك بعد مشاهدتي لفيلم: ملافيسنت.

لم يكن تجسيد هذه الشخصية بعيد عن الواقع بكل التناقضات الداخلية و الخارجية والصراع على السلطة و حب السيطرة الذي كان سبباً في خيانة صديق ثم تحول لهوس ذاتي في الإبقاء على مركز سلطوي دائم وهذا شيء مهم جداً في الفيلم ربما لن يركز عليه الجميع لأنه يرى الأفكار الأخرى بتركيز أكبر، المسألة هنا ليست خير و شر بل صحة و خطأ، فالخير والشر نسبي، أما الصحة والخطأ معايير محددة و مضبوطة، و كذلك في فهم العلاقة بين الأم -الأم التي تربي لا تلد- و بين الفتاة التي لا تنفك في الحاجة لهذا الوجود، إن التناقضات التي اعترت ملافيسنت نجدها في أنفسنا بكتمان أو بمجاهرة، الحاجة لصديق و صديق مختلف لا مكرر يتشابه معنا في كل شيء ويملي حياتك ملل، ثم تحول هذه الحاجة لغضب و ثورة يمكن أن تهلك الجميع، مع الانجاه الطبيعي للغضب وهو -الانتقام- تقف ملافيسنت وتجسد ذلك بطريقة تبين لك أن الانتقام هو الحالة الأكيدة لهذا الغضب، وقد كان الانتقام لدى ملافيسنت هو -لعنة على الأميرة النائمة- بأنها في عمر الـ 16 سنة، سوف تنام نوم حتى نهاية الزمن و يمكن الحول عن ذلك بقبلة حب حقيقي.

هنا حالتان:
حالة الانتقام/ حالة الحب الحقيقي

في حالة الانتقام هنا درس عظيم جداً، حين يغضب الإنسان سوف ينتقم بأبشع الطرق بل لا يصل هذا لمن أغضبنا فقط، بل يصل لمن معه كذلك، و يمكن أن يتحول هذا الغضب إلى لا شيء في فكرتين ناقشهما الفيلم: مشاهدة التفاصيل الدقيقة تغني عن المشهد الكبير في الاننقام بل يتحول تلقائياً إلى وعي و إدراك.
أما الشيء الأخر هو المدة التي يمكن أن نكون عليه لنتطهر من فكرة الانتقام، هل هو 16 عام للجميع؟ أم ربما شهر ربما يوم و ربما العمر كله.
 وفي فكرة "التعامل الحسن" من قبل الطفلة لا أحبذه لأن في عمرها الأكبر كانت كذلك وأنا أجد ذلك شيء من المثالية التي مازالت ديزني تحاول أن تصوره بأن ذلك هو الشيء الحقيقي. 

ربما إن شاهدت أنت الفيلم سوف تجد شيء أخر، و ربما لن تجد شيء مما قلت. 
و يبقى كل منا يرى الشيء الذي يمسه/ يهتم به/ شغوف به. مشاهدة ماتعة. 

2014/06/11

فساد القضاء .. ينتظر قطار الثورة!



فساد القضاء .. ينتظر قطار الثورة!!

بقلم: عصام العبيدي الثلاثاء , 28 يونيو 2011 11:43
فساد القضاء .. ملف شائك .. وخطير .. لايمكن للمرء ان يخوض فيه دون ان يحمل كفنه علي يديه .. فالبعض ينظر للقضاء المصري علي انه قدس الأقداس لا يجوز المساس به أو التعرض لأفراده سواء كان بالحق أو الباطل .. وهناك فريق من رجال القضاء انفسهم يحملون سيفا مشهرا علي الدوام يهددون به كل من يحاول الاقتراب من قلعتهم أو التفتيش في ملفاتهم، ويعتبرون انفسهم ملائكة بأجنحة بيضاء لا يتسرب الخطأ ولا الخطيئة إليهم ، وعلي رأس هذا الفريق المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاء الحالي، والذي يقف شاهرا سيفه ويهدد ويتوعد كل من يوجه أي انتقاد للقضاء واوجه لسيادته شخصيا، بل بلغت به الحدة والشطط في رد الفعل الذي لا يناسب أبداً رجل القضاء ان سئل في أحد البرامج عن رده فيمن ينتقد اختيار المستشار عبدالسلام جمعة لمحاكمة العادلي ـ رغم وجود علاقة عمل بين الاثنين ـ ان قال مهددا رجالا في قيمة وقامة فهمي هويدي وحسن نافعة اياكم والقضاء ،وان كنتم لم تتعلموا احترام القضاء فنحن كفيلون بتعليمكم درسا لن تنسوه !!

ولم يسمح الرجل لنفسه ان ينافش الكاتبين الكبيرين في آرائهما ووجهتهما النظرية .. حمل سيفه وهدد وتوعد الرجلين !! ورغم خطورة الحديث عن فساد القضاء في ظل هذا الجو الإرهابي الذي يحاول البعض اثارته فإنني قررت ألا أترك هذا الملف أبداً خاصة اننا في ظل ثورة حطمت أغلال الفساد، وألقت برموزه خلف غياهب السجن .. فالسكوت هنا جريمة .. والصمت عن هذا الملف كارثة.

يتصور الكثيرون ان الحديث عن فساد القضاء انما يعني فقط الفساد المالي المتعلق »بالرشوة« في شتي صورها المالية والعينية أو حتي الجنسية.. ولكننا عندما نتحدث عن ملف فساد القضاء فهناك أوجه أخري للفساد لا تقل خطورة عن ملف فساد القضاء فعندما نتحدث عن توريث المناصب القضائية.. واختيار ابناء القضاة ودون غيرهم دون النظر لكفاءتهم ، وجدارتهم للمنصب الرفيع.. ألا يعد ذلك فسادا يدمر الوطن ويبث اليأس والقنوط في زهرة شباب .. عندما يري خريج الحقوق الحاصل علي تقدير امتياز وجيد جدا نفسه في الشارع بينما ابن »فلان« المستشار والذي نجح بتقدير عام مقبول أو قد يكون قد رسب عدة سنوات في كلية الحقوق كانت كفيلة بأن يجعل منه أفشل محام في مصر يعتلي منصة القضاء ويشغل وظائف النيابة!!

بالله عليكم ما شعور هذا المتفوق والذي تمت معاملته علي انه ابن البطة لسوداء بينما ابن جناب المستشار يسلبه حقه.. وهل هذا القاضي الذي سمح لنفسه ولابنه ان يأخذ مكان هذا المتفوق يستطيع ، ان يعتلي منصة العدل ويحكم بين الناس؟!

ألا يعد ذلك فسادا ما بعده فساد .. بل ان أحد القضاة لم يتورع في تبرير هذه الجريمة الشنعاء وقال ان تقدير مقبول زائد بيئة قضائية يساوي امتياز .. هل رأيتم افتئات علي الحق والحقيقة مثل هذا الكلام الأعوج !! ألا يعرف هذا الرجل ان القاضي الجاهل اخطر علي العدالة من القاضي المرتشي!! ولما فرض قانون يشترط جيدا علي الاقل فيمن يتقدم لشغل الوظائف القضائية لم ييأس بعض رجال القضاء وبحثوا عن ثغرة وباب خلفي لدخول ابنائهم الفاشلين فاخترعوا حكاية »دفعة المساعدين« التي تقبل معاوني نيابة بتقدير مقبول فقط!!

كذلك يتحدث عن القضاة الذين يتم انتدابهم لوزارات ومصالح حكومية ودواوين محافظات كيف يقبل هذا القاضي ان ينظر في قضايا تختصم الجهة التي يقبض منها مرتبه وينتدب بها؟! أظن ان ذلك فساد ما بعده فساد!! يمكن ان نأتمين هؤلاء علي أرواحنا وانفسنا واموالنا وهم يجلسون علي منصة الحكم ! والقاضي الذي يسب ويضرب ضابط المرور لمجرد أنه طلب منه رخصة القيادة.. ويقول له انت مش عارف انا مين ؟! وكذلك القاضي الذي يستغل هو ده في نهب الأراضي وفي التلويش علي الشقق المدعومة .. هل يعد ذلك إلافساد وإفساداً؟! ياسادة رجال القضاء بشر .. وليسوا ملائكة .. ينبغي عدم السكوت عن أي تجاوز أو انحراف يصدر من أحد منهم فعلينا جميعا، العمل علي تنقية الثوب الأبيض للقضاء من أي دنس يلوثه خاصة في ظل ثورة طاهرة.. نقية.. جاءت لتحطم حصون الظلم .. وترفع رايات الوطنية والولاء للوطن فأرجو ألا تسكتوا علي ملف فساد القضاء مع كامل احترامنا وتقديرنا لرجاله إلا اننا نؤكد ان القضاة بشر وليسوا ملائكة!!

اقرأ المقال الأصلي علي بوابة الوفد الاليكترونية الوفد - فساد القضاء .. ينتظر قطار الثورة!!